أخبار الكرة الإسبانيةإبراهيم ديازأخبارريال مدريد

تعافى من أزمته الأخيرة.. تطور جديد بشأن مشاركة دياز مع ريال مدريد

نجح النجم الدولي المغربي إبراهيم دياز (26 عامًا) في طي صفحة الأحزان سريعًا، محولًا الإحباط الذي عاشه قبل أسابيع قليلة إلى طاقة إيجابية انفجرت إبداعًا بقميص ريال مدريد.

وغادر دياز ملعب ميستايا الأحد الماضي بابتسامة عريضة بعد مساهمته الفعالة في فوز فريق ريال مدريد، ليثبت أنه تجاوز الكبوة النفسية التي تعرض لها عقب إهداره ركلة جزاء حاسمة في نهائي كأس الأمم الإفريقية، والتي كلفت “أسود الأطلس” اللقب القاري.

ولم يستسلم دياز لمشاعر الحزن طويلاً، رغم كونه بطلًا تراجيديًا في النهائي الإفريقي، حيث عاد إلى مدريد متوجًا بجائزة “الحذاء الذهبي” للبطولة بعد تسجيله في 5 مباريات متتالية.

انتفاضة فنية.. دياز يصنع الفارق ويهدي مبابي مفاتيح التهديف

وأثبتت الأيام صحة رهان المقربين منه، الذين أكدوا أن هذه التجربة القاسية ستزيده صلابة ذهنية، وهو ما ترجمه اللاعب فعليًا في المباريات الثلاث الأخيرة التي خاضها مع “الميرينجي”، ليصبح ورقة رابحة في يد المدرب ألفارو أربيلوا، حسب ما قالته صحيفة “آس” الإسبانية.

وفرض دياز نفسه كعنصر حاسم في انتصارات ريال مدريد الأخيرة، وتحديدًا أمام رايو فايكانو وفالنسيا، مساهمًا في استمرار سلسلة الانتصارات المتتالية للفريق في الليجا والتي وصلت للرقم 7.

وجاء تألق دياز في وقت مثالي، حيث استغل الفرص المتاحة له ليؤكد أنه ليس مجرد بديل، بل صانع لعب قادر على فك شفرات الدفاعات وقيادة هجوم الفريق الملكي ببراعة.

لعب دياز دور المنقذ في مواجهة رايو فايكانو، عندما دخل بديلًا لجود بيلينجهام المصاب في الدقيقة الخامسة، ليقلب موازين المباراة؛ فصنع الهدف الأول لفينيسيوس بلمسة سحرية، وتسبب بذكائه في ركلة الجزاء التي سجل منها كيليان مبابي هدف الفوز.

ريال مدريد - إبراهيم دياز (المصدر: gettyimages)
ريال مدريد – إبراهيم دياز (المصدر: gettyimages)

وتكرر السيناريو في “ميستايا” أمام فالنسيا، حيث شارك وصنع هدفًا حاسمًا لمبابي مرة أخرى، ليؤكد التفاهم الكبير بينهما، سواء لعب على الجناح الأيسر كما حدث مؤخرًا، أو حتى في الجبهة اليمنى التي تعاني من غياب رودريجو وتذبذب مستوى ماستانتونو.

ويرى المحللون أن دياز يمتلك مرونة تكتيكية تمنح أربيلوا خيارات متعددة، حيث أثبت جدارته باللعب خلف المهاجم الصريح أو على الأطراف.

وتعد مهاراته الفردية، المتمثلة في المراوغة والذكاء الميداني والحس التهديفي (كما ظهر في هدفه الرائع بدوري الأبطال أمام أتلتيكو)، عملة نادرة في القائمة الحالية، مما يعزز موقفه في المفاوضات الجارية لتجديد عقده حتى عام 2030، كدليل على ثقة النادي المطلقة في إمكانياته.

هل ينجح دياز في حجز مقعد أساسي دائم في تشكيلة أربيلوا؟

ومع عودته القوية من الكاميرون وتجاوزه لمحنة النهائي، بات إبراهيم دياز يطرق باب التشكيل الأساسي بقوة وعنفوان أكبر من أي وقت مضى.

ويبقى السؤال المطروح الآن: هل يمنحه أربيلوا الثقة للاستمرار بصفة أساسية في ظل الغيابات والإصابات، أم سيظل الورقة الرابحة التي تغير مسار المباريات من مقاعد البدلاء؟ الأكيد أن دياز عازم على تحطيم الباب الأخير المتبقي أمامه في “البرنابيو”: الاستمرارية في التشكيل الأساسي.

حسام مجدي

صحفي رياضي مصري مواليد 1999، بدأ العمل في المجال الصحفي عام 2017، مهتم بتغطية الأحداث العالمية والعربية، ومهتم بالقصص التاريخية عن كرة القدم، بجانب إجراء حوارات صحفية مع العديد من نجوم وأساطير اللعبة، بجانب تغطية الأخبار المحلية في مصر، والعمل في إعداد البرامج الرياضية.