أخبار الكرة الإسبانيةبرشلونةأخباربرشلونة

خارج المستطيل الأخضر.. فينيسيوس يقف بجانب أراوخو في أزمته

في عالم كرة القدم، حيث تشتعل المنافسات وتحتدم الخصومات، تبرز أحيانًا مواقف إنسانية قادرة على كسر كل الحواجز، لتؤكد أن ما يجمع اللاعبين أكبر من مجرد ألوان قمصان أو نتائج مباريات. أحد هذه المواقف كان بطلها النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.

ففي لحظة ضعف عاشها مدافع برشلونة رونالد أراوخو، اختار فينيسيوس أن يضع الكلاسيكو جانبًا، ويتدخل بلفتة إنسانية صادقة، بعدما علم بمعاناة اللاعب النفسية وقراره التوقف مؤقتًا بسبب الضغوط الهائلة التي تعرض لها.

هذه القصة، التي كُشف عنها مؤخرًا، لم تكن مجرد مكالمة هاتفية عابرة، بل لحظة فارقة غيّرت الكثير في نفس أراوخو، وأعادت تسليط الضوء على الوجه الإنساني لكرة القدم، بعيدًا عن صخب المدرجات وقسوة الانتقادات.

بداية الأزمة.. عندما قال أراوخو «كفى»

وصل رونالد أراوخو إلى نقطة الانهيار في نهاية عام 2025، بعدما تعرض لسيل من الانتقادات الحادة والهجمات الشخصية التي لم تطله وحده، بل امتدت إلى عائلته. الضغوط النفسية المتراكمة جعلته يشعر بالعجز وفقدان الثقة، ليقرر التوقف مؤقتًا من أجل إنقاذ نفسه قبل مسيرته.

وفي تصريحات لاحقة، كشف أراوخو أن زوجته كانت أول من دق ناقوس الخطر، بعدما لاحظت التغير الكبير في حالته النفسية، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار الابتعاد، في رحلة شاقة لاستعادة توازنه والعودة إلى الإحساس بقيمته كلاعب وكإنسان.

مكالمة فينيسيوس.. لفتة كسرت حدود الكلاسيكو

قالت صحيفة آس الإسبانية، إن وسط هذه الظروف القاسية، تلقى أراوخو مكالمة غير متوقعة من فينيسيوس جونيور، خصمه المباشر في العديد من مباريات الكلاسيكو. اللاعب البرازيلي لم يتحدث عن كرة القدم، بل عن الإنسان، مطمئنًا زميله في المهنة، ومؤكدًا له أنه ليس وحده في هذه المعركة.

أضافت، أن هذه المكالمة كان لها تأثير بالغ في نفس المدافع الأوروجوياني، إذ شعر بأن ما يمر به مفهوم، وأن الدعم قد يأتي أحيانًا من أكثر الأماكن غير المتوقعة، حتى من قلب المنافس التاريخي.

من الهاتف إلى العناق.. عندما تنتصر الإنسانية

لم تتوقف القصة عند مكالمة هاتفية، بل تحولت لاحقًا إلى عناق حقيقي بين فينيسيوس وأراوخو، بحضور لاعبين آخرين من ريال مدريد مثل كارفاخال وسيبايوس، في مشهد عكس روح التضامن بين اللاعبين بعيدًا عن الصراع الكروي.

هذا الموقف رسّخ رسالة واضحة مفادها أن كرة القدم، رغم قسوتها أحيانًا، لا تزال مساحة للإنسانية، وأن دعم لاعب يمر بأزمة نفسية أهم من أي انتصار داخل المستطيل الأخضر، في مشهد سيبقى عالقًا في الذاكرة كأحد أصدق لحظات اللعبة.

علي ماهر

صحفي مصري من مواليد محافظة الجيزة عام 1996، خريج كلية الإعلام جامعة الأهرام الكندية، متخصص في تغطية الدوريات العربية والعالمية ومهتم بالحوارات الصحفية والمحترفين العرب وتحديدًا المصريين حيث أجريت العديد من المقابلات أبرزها مع محمود حسن تريزجيه وأيمن حسين، بدأت العمل في الصحافة منذ عام 2014 ومستمر حتى الأن.