سوبوسلاي “النقطة المضيئة” في موسم ليفربول.. ولكن: عندما تسرق “الحمراء” بريق الذهب

في موسم تتقاذفه أمواج التخبط في “أنفيلد”، ظل النجم المجري دومنيك سوبوسلاي هو الشراع الذي يتمسك به عشاق ليفربول؛ فهو ليس مجرد لاعب وسط، بل صار “الجوكر” الذي يرمي به آرني سلوت في كل ثغرة فيشتعل الملعب حماسًا.
وفي قمة مانشستر سيتي، كان سوبوسلاي على موعد مع كتابة فصل جديد من أسطورته الخاصة، لكن الدراما في “البريميرليج” لا تعترف دائمًا بالنهايات السعيدة.
صاروخية عابرة للقارات.. تخصص “كبار” من مركز الظهير
المثير للدهشة في مسيرة “سوبو” هذا الموسم هو قدرته على الإبداع من مراكز غير مألوفة، فبسبب لعنة الإصابات التي ضربت الريدز، وجد المجري نفسه مجبرًا على لعب دور الظهير الأيمن لتعويض غياب المصابين كونور برادلي وفيرمبونج.
🔥⚽️ سوبوسلاي يطلق تسديدة قوية لا تُصد ولا تُرد، معلناً تسجيل الهدف الأول#الدوري_الإنجليزي_الممتاز #PremierLeague pic.twitter.com/WEaTeZJIh9
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 8, 2026
ورغم ابتعاده عن منطقة العمليات في الوسط، إلا أن موهبته لم تعرف حدودًا؛ ففي الدقيقة (74)، أطلق سوبوسلاي قذيفة مدوية من ركلة حرة مباشرة سكنت شباك السيتي، معيدًا للأذهان هدفه “الكربون” أمام أرسنال مطلع الموسم من كرة ثابتة أيضًا وهو يلعب في نفس المركز.

لقد كان هدفًا يقول فيه للعالم: “أنا النقطة المضيئة الوحيدة في هذا الظلام”، واضعًا ليفربول على أعتاب فوز معنوي وترسيخ تاريخي لعقدة الأنفيلد.
| اللاعب | عدد الأهداف من ركلات حرة مباشرة | الموسم |
|---|---|---|
| لويس سواريز | 5 | 2012/2013 |
| جون بارنز | 4 | 1989/1990 |
| دومينيك سوبوسلاي | 3 | 2025/2026 |
| روني موران | 3 | 1959/1960 |
| جاري ماك أليستر | 3 | 2000/2001 |
| فابيو أوريليو | 3 | 2008/2009 |
| لويس سواريز | 3 | 2013/2014 |
| ستيفن جيرارد | 3 | 2014/2015 |
من بطل قومي إلى مادة للجدل.. عشر دقائق قلبت الموازين
لكن كرة القدم كما تمنح بيد، تأخذ بالأخرى. ففي الدقيقة (84)، بدأت ليلة سوبوسلاي المثالية في التآكل؛ ففي لحظة فقدان تركيز دفاعي، فشل النجم المجري في إغلاق المساحة جيدًا وتغطية التسلل، مما سمح لبرناردو سيلفا بتسجيل هدف التعادل.
تلك اللقطة كانت “الشرخ” الأول في جدار التألق، حيث تحول الاحتفال بالهدف الخرافي إلى شعور بالمرارة بعد ضياع التقدم.
الضربة القاضية.. “حمراء” في الوقت القاتل وزلزال فني
بينما كان الجميع ينتظر صافرة النهاية، جاءت اللحظة التي قصمت ظهر ليفربول، في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع (90+10)، وفي محاولة يائسة لمنع زحف إيرلينج هالاند لتسجيل الهدف الثالث في المرمى الخالي، عركل سوبوسلاي منافسه النرويجي، وبعد العودة لتقنية الـ (VAR)، أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه “الفتى الذهبي”.

هذه البطاقة لم تكن مجرد طرد للاعب، بل كانت إعلانًا عن أزمة فنية خانقة لآرني سلوت؛ فغياب سوبوسلاي لثلاث مباريات قادمة يعني أن ليفربول فقد “أفضل لاعب في موسمه” وأكثرهم مرونة تكتيكية.
عنق الزجاجة.. ليفربول في ورطة “الظهير”
سيجد آرني سلوت نفسه الآن أمام معضلة حقيقية؛ فمع غياب برادلي الطويل وإصابة فيرمبونج العضلية، وطرد سوبوسلاي، أصبح الرواق الأيمن “مكشوفًا” تمامًا، ليس أمام ليفربول الآن سوى المراهنة على خيارات اضطرارية، بين كيرتس جونز وإندو واتارا، ولم يقدم الثنائي مردود جيد في هذا المركز رغم الاعتماد عليهم من قبل.
كان سوبوسلاي هو الشخص الذي يحمل ليفربول على كتفيه هذا الموسم، وفي ليلة السيتي، قدم كل شيء: الهدف الخرافي، التضحية في مركز غير مركزه، والروح القتالية. لكن “حمراء” الدقيقة الأخيرة حولت ليلته من احتفالية “بفك العقدة” إلى مأزق سيجبر ليفربول على دفع ثمنه غالياً في الأسابيع القادمة.