صفقة الشتاء الخفية.. فليك يستعين بسلاح ألماني جديد لتعزيز أداء برشلونة
أعادت المدرسة الألمانية الانضباط الصارم إلى أروقة نادي برشلونة من جديد، حيث قرر المدير الفني هانز فليك، المعروف بدقته واهتمامه بأدق التفاصيل، ضم “صفقة” جديدة إلى طاقمه المعاون، ولكن هذه المرة ليست للاعب كرة قدم، بل لأخصائية نوم ألمانية.
وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لمنهجية فليك في السيطرة على كل المتغيرات المؤثرة على الفريق، مستعينًا بنفس الأخصائية التي عمل معها سابقًا خلال حقبته الناجحة في بايرن ميونخ.
وتهدف هذه الإضافة إلى الجهاز الفني لفريق برشلونة لتحسين جودة الراحة والاستشفاء للاعبين، باعتبارها ركيزة أساسية للأداء الرياضي للنخبة، حسب ما قالته صحيفة “سبورت” الإسبانية.

بروتوكولات صارمة.. لا كافيين ولا هواتف قبل النوم
وفي ظل الجدول المزدحم بالمباريات والتدريبات والتنقلات المستمرة وتغير التوقيتات، يرى فليك أن فترة الليل والنوم العميق هي الفترة الحاسمة لاستعادة الطاقة، رغبة منه في استغلال “القوة العلاجية للنوم” لإيصال لاعبيه إلى أفضل حالة بدنية وذهنية ممكنة.
ووصلت الأخصائية الجديدة إلى برشلونة في أواخر شهر يناير الماضي، وبدأت فورًا في تحليل أعباء السفر والكيلومترات التي يقطعها الفريق.
وتستند فلسفة فليك في هذا الشأن إلى دراسات علمية تؤكد أن السفر لمسافات طويلة أو السهر بعد مباريات دوري الأبطال يقلل من سرعة رد الفعل ويزيد من مخاطر الإصابات العضلية بنسبة 20%، وهو ما يسعى المدرب لتجنبه في موسم ماراثوني يتجاوز 60 مباراة.
وضعت الأخصائية الجديدة فور وصولها سلسلة من القواعد والعادات الصارمة لمساعدة اللاعبين على تنظيم نومهم، بعيدًا عن أي وصفات سحرية، بل بالاعتماد على الانضباط العلمي.
وتضمنت التعليمات منع استخدام الهواتف المحمولة أو الشاشات الإلكترونية قبل موعد النوم مباشرة، وحظر تناول الكافيين قبل 10 ساعات من الذهاب للفراش، بالإضافة إلى التأكد من أن غرفة النوم تتمتع بظروف مثالية من حيث الظلام والهدوء ودرجة الحرارة المنخفضة والمتحكم بها.
ويعكس هذا التوجه رغبة فليك في البحث عن التميز في كافة المجالات، تمامًا كما فعل سابقًا بإصراره على ضم تياجو ألكانتارا لطاقمه.
وينظر المدرب الألماني إلى كرة القدم بمنظور يتجاوز المستطيل الأخضر، معتبرًا أن هذه التفاصيل الدقيقة هي ما يصنع الفارق، حيث تتماشى هذه الخطوة مع التطور التكنولوجي في الرياضات الكبرى التي لم تعد تنظر للنوم كوقت ضائع، بل كجزء أساسي من التحضير.
هل ينجح “التدريب غير المرئي” في حسم الألقاب لبرشلونة هذا الموسم؟
ويسعى فليك من خلال تطبيق مفهوم “التدريب غير المرئي” إلى تحصين لاعبيه بدنيًا في الفترات الحاسمة من الموسم، وتحديدًا في فصل الربيع حيث عادة ما يتراجع المنسوب البدني للفرق.
والهدف النهائي لهذا التحرك هو ضمان أن يكون برشلونة الفريق الأفضل ليس فقط في اللعب، بل في الراحة أيضًا، فهل تكون هذه التفاصيل الصغيرة هي العامل المرجح لكفة البلوجرانا في سباق الألقاب؟