فينيسيوس يدفع ثمن موسم ريال مدريد المخيب.. لماذا اعتذر لجماهير البرنابيو؟
تحول مشهد اعتذار النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور لجماهير ريال مدريد، بعد تسجيله هدفا رائعا في مرمى ديبورتيفو ألافيس، إلى واحدة من أبرز اللقطات التي ستظل عالقة في أذهان مشجعي ملعب سانتياجو برنابيو.
يعيد هذا المشهد للأذهان صورة اللاعب الشاب في عام 2019 عندما انهار باكيا بعد تسجيله هدفا ليتخلص من ضغوط الانتقادات. اليوم، يعود نفس اللاعب ليقف أمام الجماهير طالبا السماح، في دلالة واضحة على أن العلاقة بين الطرفين تمر بمنعطف حرج.
رغم أن صافرات الاستهجان لم تكن صاخبة عند كل لمسة لفينيسيوس، إلا أنها كانت حاضرة ومسموعة بوضوح. ضم اللاعب البرازيلي ليديه وتوجيه نظره للسماء طالبا العفو لم يكن تصرفا عابرا. في ظل التزام اللاعب بالصمت أمام وسائل الإعلام وفي حساباته الرسمية، تبقى التفسيرات هي سيدة الموقف.
هدفان لمبابي وفينيسيوس ضد ألافيس لكن الأزمة ما زالت قائمة في ريال مدريد! 👀
— 365Scores Arabic (@365scoresarabic) April 21, 2026
من برأيك الأنسب للاستمرار: مبابي أم فينيسيوس؟ 🤔
يلا بينا نشوف إيه الحوار ده مع أحمد حموده 🎙#فينيسيوس #مبابي #ريال_مدريد pic.twitter.com/OyH6xXZOQX
تداعيات أزمة الكلاسيكو ونقطة التحول
التفسير الأبرز يشير إلى أن جماهير ريال مدريد لا تزال تحمل في قلبها غضبا تجاه فينيسيوس منذ واقعة “التمرد” الشهيرة ضد المدرب السابق تشابي ألونسو خلال مباراة الكلاسيكو.
ترى الجماهير المدريدية أن ذلك الحادث كان بمثابة شرارة البداية لانهيار موسم الفريق، والذي أدى في النهاية إلى تولي ألفارو أربيلوا المهمة في ظروف معقدة لم تكن كافية لإنقاذ الموقف.
اليوم، أصبح الهدف الأبرز لريال مدريد هو الفوز في الكلاسيكو القادم لتجنب المزيد من الإحباط في هذا الموسم الصعب، ويبدو أن اعتذار فينيسيوس هو محاولة جادة لبدء صفحة جديدة.

تراجع ملحوظ في أرقام فينيسيوس
يتحمل فينيسيوس جزءا كبيرا من اللوم الموجه للفريق بشكل عام، خاصة وأن مستواه الفردي شهد تراجعا واضحا هذا العام.
لغة الأرقام توضح هذا التراجع، حيث يمتلك فينيسيوس حاليا 18 هدفا فقط، وهو أسوأ معدل تهديفي له منذ أن أصبح لاعبا أساسيا قبل خمس سنوات. يأتي هذا التراجع بعد موسم ماضٍ سجل فيه 22 هدفا، وموسم 2023-2024 الذي تألق فيه بتسجيل 24 هدفا.
ولم يقتصر التراجع على التسجيل، بل امتد لصناعة الأهداف. رغم تواجده بجوار النجم الفرنسي كيليان مبابي، لم يقدم فينيسيوس سوى 14 تمريرة حاسمة هذا الموسم، ليكون ثاني أسوأ رقم له كصانع ألعاب.
الاستنتاج واضح، اللاعب يعاني من تراجع في إنتاجيته الهجومية وتأثيره المباشر على زملائه.

رسالة حب في وقت معقد ومستقبل التجديد
في محاولة لتهدئة الأجواء، نشر فينيسيوس صورة عبر منصاته الاجتماعية عقب المباراة وهو يقبل شعار ريال مدريد. لم يختر نشر صورته وهو يعتذر، بل اختار إعلان ولائه وحبه للنادي في يوم صعب سلطت فيه الأضواء عليه من جديد.
يأتي هذا “التهيئة النفسية” ليتزامن مع اقتراب النادي من حسم تجديد عقده، وهي الخطوة التي تسير في الطريق الصحيح. ورغم تأكيدات المدرب أربيلوا بعدم الحاجة إلى “ثورة” في الفريق، إلا أن إدارة ريال مدريد تدرك ضرورة التخطيط لموسم 2026-2027 بعناية.
وتضع الإدارة آمالها في بناء المستقبل حول الثنائي فينيسيوس ومبابي. مع الوضع في الاعتبار أن النجم الفرنسي مبابي تعرض هو الآخر لصافرات استهجان قصيرة خلال نفس المباراة، بعدما فضل لعب كرة استعراضية أدت إلى تضييع فرصة محققة لتسجيل الهدف الثاني، مما يبعث برسالة واضحة من جماهير البرنابيو: لا مجال للتهاون، والالتزام بقميص ريال مدريد هو الأولوية الدائمة.