أخبار الكرة الكرة المغربيةكاريكأخباركرة القدم الانجليزية

كاريك يُجبر نصير مزراوي على دفع ضريبة الكان مع مانشستر يونايتد

يعيش الدولي المغربي نصير مزراوي وضعية معقدة للغاية داخل صفوف نادي مانشستر يونايتد، حيث تحول بشكل مفاجئ إلى خيار ثانوي في حسابات الجهاز الفني، مكتفيا بدقائق اللعب منذ عودته من المشاركة في كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب مؤخرا.

لغة الأرقام تؤكد حجم المعاناة التي يمر بها الظهير المغربي، إذ تشير الإحصائيات إلى أن مشاركاته انحصرت في تسع دقائق يتيمة خلال المباريات الأخيرة في “البريميرليج”.

فقد اكتفى بالظهور لدقيقتين فقط في قمة أرسنال، وأربع دقائق أمام فولهام، قبل أن يشارك لثلاث دقائق فقط في مواجهة اليوم ضد توتنهام هوتسبير، وهو معدل مقلق للغاية للاعب بحجم وقيمة مزراوي.

ماذا يحدث لنصير مزراوي في الدوري الإنجليزي؟

ورغم صعوبة الموقف، يراهن نصير مزراوي على التغييرات التكتيكية المحتملة للمدرب مايكل كاريك، الذي بدأ يظهر مرونة أكبر مقارنة بنهج روبن أموريم الصارم.

كاريك لا يعتمد دائما على نظام المدافعين الثلاثة، وهو المعطى الذي قد يصب في مصلحة النجم المغربي ويمنحه فرصة أكبر للعب كظهير في خط دفاع رباعي، وهو المركز الذي لطالما أبدع فيه.

وفي ظل تذبذب نتائج “الشياطين الحمر”، يسعى نصير مزراوي جاهدا لاستغلال أي فرصة تتاح له لإقناع مدربه والعودة إلى الرسمية، واضعا نصب عينيه هدفاً واحدا وهو الحفاظ على كامل جاهزيته وتنافسيته، استعدادا لتمثيل المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 التي باتت على الأبواب.

وما يزيد من تعقيد مهمة “الأسد المغربي” في استعادة مكانه، هو النتائج الباهرة التي يبصم عليها الفريق تحت قيادة مايكل كاريك مؤخرا، فقد نجح المدرب الإنجليزي في تثبيت أقدامه بقوة عبر سلسلة انتصارات مدوية، أطاح فيها بكبار البريميرليج تباعا، بدءا من الجار اللدود مانشستر سيتي، مرورا بكتيبة أرسنال، وصولا إلى الفوز الثمين على توتنهام.

هذا التوهج والنجاح في حصد النقاط أمام الأندية الكبرى يجعل من قرار تغيير “التركيبة الفائزة” أو العبث بالمنظومة الحالية أمرا شبه مستحيل في الوقت الراهن، حيث يطبق كاريك القاعدة الكروية الشهيرة “الفريق الذي يفوز لا يتغير”، وهو ما يضع مزراوي أمام تحدٍ مضاعف لكسر هذا الجمود وإثبات أحقيته بالمشاركة رغم توهج المنافسين.