يمثل العودة إلى ملعب “سبوتيفاي كامب نو” نقطة تحول كبرى لنادي برشلونة على كافة الأصعدة الرياضية والاقتصادية والاجتماعية. ومنذ العودة إلى المعقل التاريخي في 22 نوفمبر 2025، نجح فريق المدرب هانز فليك في تحويل الملعب إلى حصن منيع، حيث حقق الفوز في جميع المباريات السبع التي خاضها هناك حتى الآن. ورغم أن النتائج في ملعب “مونتجويك” كانت جيدة، إلا أن العودة إلى “الكامب نو” منحت الفريق دفعة معنوية هائلة.
وتسابق إدارة النادي، في أسابيعها الأخيرة قبل الدعوة للانتخابات، الزمن للحصول على “الرخصة 1C” الخاصة بأعمال التطوير. تهدف هذه الرخصة إلى توسيع سعة الملعب لتتجاوز 62 ألف متفرج، وذلك من خلال إعادة فتح منطقة “المدرج الشمالي” (Gol Nord). وكان هذا الهدف مرصوداً في البداية لمباريات ملحق دوري أبطال أوروبا، لكن التأهل المباشر لبرشلونة إلى دور الـ16 جعل الإدارة تعيد ترتيب أولوياتها الزمنية.
هذه الخطوة لا تقتصر أهميتها على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد لتشمل الحراك الانتخابي داخل النادي. فزيادة عدد الحضور الجماهيري ستسمح للمرشحين المحتملين لرئاسة النادي، بما في ذلك الرئيس الحالي خوان لابورتا، بعرض مشاريعهم وخططهم المستقبلية أمام عدد أكبر من أعضاء النادي خلال الفترة القادمة.
موعد التوسعة الجديدة لملعب كامب نو
أكد خوان لابورتا أن الوقت كان ضيقاً جداً للحصول على التوسعة الجديدة قبل مباراة الفريق القادمة ضد ريال مايوركا، والمقرر إقامتها يوم السبت 7 فبراير. وتشير التوقعات الحالية داخل النادي الكتالوني إلى أن الفنيين في بلدية برشلونة يقومون حالياً بتحليل كافة الوثائق المتعلقة بالمداخل والمناطق المتأثرة بالتوسعة، تمهيداً لمنح النادي الرخصة النهائية.
— FC Barcelona (@FCBarcelona) February 4, 2026
وبناءً على هذه المعطيات، من المتوقع أن تكون مباراة برشلونة ضد ليفانتي في 22 فبراير هي الموعد الرسمي الأول لاستقبال أكثر من 62 ألف مشجع في “سبوتيفاي كامب نو”. وستتزامن هذه المباراة مع بدء مرحلة جمع التوقيعات للمرشحين في انتخابات رئاسة النادي، مما يجعل من توسيع المدرجات خطوة استراتيجية هامة للإدارة الحالية وللنادي بشكل عام لضمان أكبر قدر من المشاركة التفاعلية مع الجماهير، وذلك بحسب صحيفة سبورت الكتالونية.
هل يعود “مدرج التنشيط” إلى الكامب نو قريباً؟
على جانب آخر، يواصل نادي برشلونة مفاوضاته مع مجموعات “مدرج التنشيط” (Grada d’Animació) للوصول إلى حل يسمح بعودتهم إلى مكانهم في الملعب في أقرب وقت ممكن. ويهدف الطرفان إلى إنهاء الصراع المستمر منذ نهاية نوفمبر 2024، حيث وصفت المصادر المرحلة الحالية من المحادثات بأنها “بناءة”. ومع ذلك، فإن العودة الفعلية لهذه المجموعات إلى المدرج الذي سيعرف باسم “غول 1957” ستتطلب، بالإضافة إلى الاتفاق مع النادي، موافقة رسمية من بلدية برشلونة والشرطة الكتالونية لضمان الالتزام بكافة المعايير الأمنية.