كيليان مبابي يفتح النار على نفسه بسبب مهاجمين فرنسا
في فرنسا، لا تحتاج إلى خسارة بطولة كي تبدأ الأزمة… أحيانًا يكفي أن تبتسم أكثر من اللازم، أو أن تُظهر نفسك “أكبر من المقاس”؛ هكذا تحولت لحظة احتفال عادية من كيليان مبابي إلى جدل صاخب، بعدما قررت الجماهير قراءة منشوره على إنستجرام كأنه بيان رسمي، لا مجرد صورة.
اللافت أن مبابي لم يُدلِ بتصريح، ولم يهاجم لاعبًا، ولم يتحدث عن المنتخب من الأساس… ومع ذلك، خرجت القصة من يد صاحبها، واشتعلت بسرعة، لأن منتخب فرنسا في طريقه لكأس العالم 2026 وهو يمتلك ما يكفي من المواهب ليصنع صراعًا داخليًا حتى وهو في أفضل حالاته.
مبابي، الذي يواصل تقديم موسم قوي مع ريال مدريد، وجد نفسه فجأة في قلب عاصفة جماهيرية بعدما نشر يوم الاثنين تعاونًا على إنستجرام جمعه مع ماركوس تورام وعثمان ديمبيلي، في منشور احتفالي بدا بسيطًا ومباشرًا.

تعاون على إنستجرام من كيليان مبابي.. لكن فرنسا قرأته بشكل آخر
جاء هذا المنشور بعد تألق الثلاثي في نهاية الأسبوع، حيث سجل مبابي هدفًا متأخرًا أمام فالنسيا، وساهم تورام في فوز إنتر ميلان الكبير على ساسولو، بينما واصل ديمبيلي حضوره المؤثر في الانتصار الكاسح لباريس سان جيرمان على مارسيليا.
الصورة كانت واحدة، والرسالة ظاهريًا واضحة: ثلاثة أصدقاء يحتفلون بأسبوع مثالي، لكن الجماهير الفرنسية قرأت الأمر بشكل مختلف تمامًا، معتبرة أن مبابي يرسل تلميحًا مبكرًا عن “الثلاثي الهجومي” الذي يراه مناسبًا لفرنسا في كأس العالم 2026.
رد الفعل جاء سريعًا وغاضبًا، وبرزت عبارة انتشرت بكثافة على مواقع التواصل: “الديكتاتور تحدث”، في إشارة إلى أن كيليان مبابي يتصرف وكأنه صاحب القرار داخل المنتخب، لا مجرد لاعب مهما كانت قيمته.
رأسية متقنة من مبابي تهدي ريال مدريد هدف التقدم#دوري_أبطال_أوروبا#UCL | #beINUCL | #beIN18 pic.twitter.com/BIKCUqGZjT
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) January 28, 2026
وما زاد حساسية القصة أن منتخب فرنسا يمتلك وفرة هجومية كبيرة، وهو ما جعل الجماهير تخشى أن يتحول الأمر إلى تهميش غير عادل لنجوم آخرين يطرقون باب المونديال بقوة، مثل مايكل أوليس، ريان شرقي، هوجو إيكيتيكي وديزير دوي.
المدرب ديدييه ديشامب كان قد استخدم خياراته الهجومية بحكمة خلال التصفيات، لكن الضجة الحالية قد تضعه تحت ضغط غير ضروري، لأن أي قرار قادم في تشكيل الهجوم سيُفسر إما على أنه “استجابة” لمبابي، أو أنه “رفض” لرغبته.
في النهاية، مبابي لم يعلن شيئًا رسميًا ولم يتحدث عن المنتخب، لكن منشورًا واحدًا كان كافيًا ليضعه في مرمى الانتقادات، ويؤكد أن الطريق إلى كأس العالم في فرنسا لا يُصنع فقط بالأهداف… بل أيضًا بحسابات الصورة والرمزية داخل غرفة الملابس.
جود بيلينجهام
فينسيوس جونيور
مبابي
مودريتش