لاعبو نادٍ في الدوري المغربي بدون رواتب منذ بداية الموسم
يعيش لاعبو نادي شباب المحمدية الممارس في الدوري المغربي – الدرجة الثانية، وضعًا مأساويًا منذ انطلاق الموسم الرياضي الحالي، جراء أزمة مالية خانقة تسببت في توقف صرف رواتبهم الشهرية.
ورغم الوعود المتكررة من إدارة النادي بإنهاء هذا الملف، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن معاناة اجتماعية صعبة تخيم على مستودع ملابس “ممثل مدينة الزهور”، مما يهدد استقرار الفريق فيما تبقى من منافسات البطولة.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الحصيلة المالية لما تسلمه اللاعبون منذ بداية الموسم لم تتجاوز خمس منح مرتبطة بنتائج المباريات فقط، بينما ظلت خانة الرواتب الشهرية ومنح التوقيع فارغة تمامًا.
وهذا الحرمان الذي دام لأكثر من ستة أشهر وضع اللاعبين في موقف حرج، خاصة وأن معظمهم يعتمد بشكل كلي على كرة القدم كمصدر دخل وحيد لإعالة أسرهم وتدبير التزاماتهم المعيشية.
القانون في صف اللاعبين.. 6 أشهر تمنح الضوء الأخضر لـ “فسخ العقود”
ولم تعد الأزمة مجرد أرقام في السجلات الإدارية، بل تحولت إلى عبء اجتماعي دفع العديد من اللاعبين للجوء إلى الاقتراض من الأقارب والمعارف لتغطية أبسط الاحتياجات اليومية.

وهذا الوضع النفسي المتردي بات ينعكس بوضوح على المردود العام للفريق، حيث يجد اللاعبون صعوبة بالغة في التركيز على الجانب الرياضي وسط دوامة الديون والضغوط المادية المتزايدة.
وأمام هذا الانسداد المالي، يمنح القانون الرياضي واللوائح المنظمة للعلاقة بين الأندية واللاعبين مخرجًا قانونيًا “اضطراريًا للعناصر المتضررة.
فبينما تنص المساطر على إمكانية فسخ العقد تلقائيًا في حال تأخر الرواتب لشهرين فقط، تجاوزت حالة شباب المحمدية هذا السقف بثلاثة أضعاف، مما يجعل عقود اللاعبين في حكم “المنتهية” قانونيًا بمجرد تقديم شكاية للجنة النزاعات.