لسنا منتخب المغرب.. مدرب تونس يخفض سقف الطموحات قبل كأس العالم
اتسم بصراحة صادمة، اختار صبري اللموشي، مدرب المنتخب التونسي، لغة العقل والمنطق، بعيدا عن المقارنات مع منتخب المغرب، وذلك قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.
ووضع لموشي حدا للمقارنات المستمرة مع إنجاز المنتخب المغربي التاريخي في قطر، مؤكدا أن “نسور قرطاج” ليسوا جاهزين بعد لتكرار تلك الملحمة.
وفي تصريحات صحفية مثيرة، رفض لموشي وضع “الفوز بكأس العالم” كشرط لاستمراره أو كهدف واقعي في الوقت الراهن. وقال بوضوح: “لا، ليس هناك هدف الفوز باللقب للاستمرار في العمل. كم مرة شاركت تونس؟ هذه هي المرة السادسة، ولم نتمكن من التأهل للدور الثاني أبدا”.
قبل المونديال.. اللموشي يستبعد ملحمة منتخب المغرب ويطالب بالواقعية
وأضاف المدرب محاولا تخفيف الضغط عن لاعبيه: “لست هنا لأبيع الوهم أو أحكي قصصاً خيالية. نحن لسنا أفضل فريق في العالم، وهذا أمر يجب أن نقوله بوضوح تام”.
واستعرض لموشي صعوبة المجموعة التي وقع فيها المنتخب التونسي، والتي تضم منتخبات من العيار الثقيل، مشيرا إلى أن العبور للدور التالي لن يكون نزهة.
وقال: “انظروا للمجموعة التي نحن فيها.. سنواجه هولندا، وسنواجه أفضل منتخب في آسيا (اليابان)، وربما نلعب ضد أوكرانيا أو بولندا أو السويد. المهمة ليست سهلة بالمرة”. وأشار إلى أن التأهل كـ “أفضل ثالث” في النظام الجديد للبطولة سيكون إنجازا مقبولا جدا ويوافق عليه فوراً إذا عُرض عليه الآن.
وفي الجزء الأكثر إثارة للجدل، تطرق اللموشي للمقارنة الدائمة مع إنجاز “أسود الأطلس” في مونديال 2022، معترفا بالفوارق الحالية، وصرح قائلا: “لن أجعلكم تصدقون أنه مع لاعبينا الحاليين نستطيع أن نفعل مثلما فعل المغرب.

هذا التصريح اعتبره البعض اعترافا شجاعا بالفوارق الفنية، بينما رآه آخرون تقليلا من طموح “النسور”، لكن اللموشي استدرك في النهاية ببارقة أمل صغيرة: “من يدري؟ في كرة القدم كل شيء ممكن، وأود أن نكون جاهزين للقتال في مبارياتنا أيام 14 و21 و26 يونيو”.
بهذه التصريحات، يرسم لموشي خطا فاصلا بين “الحلم المشروع” و”الواقعية المؤلمة”، محاولا حماية مجموعته من ضغط تكرار إنجاز المربع الذهبي الذي حققه منتخب المغرب في 2022.