أخبار الكرة الإسبانيةألفارو أربيلواريال مدريدأخبار

لغز الظهير الأيسر في ريال مدريد.. لماذا يرفض أربيلوا المنطق؟

في الوقت الذي تمتلك فيه قائمة ريال مدريد ثلاثة لاعبين متخصصين في مركز الظهير الأيسر، فجّر المدير الفني الجديد ألفارو أربيلوا مفاجأة من العيار الثقيل.

تأتي تلك المفاجأة، من خلال تحويله هذا المركز من منطقة وفرة إلى علامة استفهام كبرى تثير الجدل في أروقة “فالديبيباس”.

الحدث الأبرز الذي صدم المراقبين هو السقوط المفاجئ لمكانة كاريراس. اللاعب الذي كان يُعد “مقدساً” في حسابات المدرب ألونسو، ومدرجاً ضمن قائمة “النخبة التي لا تُمس” بجانب بيلينجهام وفينيسيوس ومبابي، وجد نفسه فجأة خارج الحسابات.

الظهير الأيسر معضلة أربيلوا في ريال مدريد

فمنذ إصابة كاريراس في موقعة لشبونة، فقد “حصانته” الفنية. ورغم انتهاء فترة إيقافه وجاهزيته الفنية، فضّل أربيلوا إبقاءه حبيساً لمقاعد البدلاء، في إشارة واضحة إلى “أزمة ثقة” بدأت تلوح في الأفق، ليفقد اللاعب بريقه في نظر مدربه الإسباني.

وعلى مقلب آخر، يعيش فران جارسيا وضعاً يوصف بـ “المؤلم”. فرغم إشادة الجميع في النادي بـ “احترافيته المثالية” واجتهاده اليومي، إلا أن لغة الأرقام تبدو قاسية بحقه؛ حيث لم يشارك سوى في 80 دقيقة فقط تحت قيادة أربيلوا (ما يعادل 15% فقط من إجمالي الدقائق المتاحة).

ورغم غياب كاريراس في مباريات حاسمة، إلا أن “التجاهل” ظل سيد الموقف، مما يضع مستقبل اللاعب في مهب الريح رغم ولائه المطلق للشعار، وعدم رحيله في الشتاء إلى بورنموث.

كاريراس - المصدر (Gettyimages)
كاريراس – المصدر (Gettyimages)

كامافينجا يحصل على ثقة أربيلوا

وسط هذا التجميد للظهراء الطبيعيين، يبرز إدواردو كامافينجا كحل “قسري” يراهن عليه أربيلوا. المدرب يبحث عن “ظهير بمواصفات صانع لعب” يستطيع الانضمام لعمق الملعب، وهو ما يجده في لمسة كامافينجا الساحرة.

لكن هذا الرهان في ريال مدريد يصطدم برغبة اللاعب نفسه، الذي صرّح علانية وبلهجة قاطعة: “الجميع يعلم أنني لا أحب اللعب كظهير أيسر”.

ومع ذلك، يجد النجم الفرنسي نفسه مضطراً للتضحية بسعادته الشخصية من أجل سد فجوة “نقص الثقة” التي يعاني منها المدرب تجاه البدائل الأخرى.

تشكيل ريال مدريد ضد موناكو في دوري أبطال أوروبا 2025-26
كيليان مبابي – إدواردو كامافينجا – ريال مدريد (المصدر:Gettyimages)

وفي خضم هذه الفوضى الفنية، تترقب الجماهير عودة فيرلاند ميندي. فالتقارير الطبية تشير إلى اقتراب نهاية رحلة تعافيه، مع خطة لضمه لقائمة الفريق المتوجهة إلى “ميستايا”.

ورغم أن مشاركته كأساسي مستبعدة حالياً لتجنب الانتكاسة ضد فالنسيا، إلا أن عودته قد تكون “طوق النجاة” لإنهاء تجربة كامافينجا في هذا المركز، أو ربما تعقيد المشهد أكثر إذا ما قرر أربيلوا التمسك بفلسفته الجديدة.

نادر شبانة

صحفي مصري منذ عام 2012، عملت بالعديد من القنوات التلفزيونية، أقوم بتقديم محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أهتم بكرة القدم العالمية والإيطالية بشكل أكبر، أجيد كتابة القصص في كرة القدم والتحليلات للمباريات، وترجمة الأخبار ومتابعة الأحداث لحظة بلحظة