دخلت إدارة نادي الترجي التونسي في مفاوضات جادة ومكثفة مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، المدير الفني السابق لقطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، لتولي القيادة الفنية للفريق خلفًا للمدرب المقال ماهر الكنزاري.
وتأتي هذه التحركات السريعة من إدارة نادي الترجي لإنقاذ موسم الفريق القاري، خاصة بعد الهزيمة الأخيرة والمفاجئة أمام الملعب المالي (ستاد مالي) بهدف دون رد في الجولة الخامسة من دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا.
وأكدت تقارير صحفية تونسية، نقلًا عن موقع “نسمة سبورت”، وصول وكيل أعمال باتريس كارتيرون بالفعل إلى الأراضي التونسية، وذلك لعقد جلسة حاسمة مع رئيس نادي الترجي للاتفاق على كافة البنود الشخصية والتعاقدية.

رحلة الإنقاذ.. وكيل كارتيرون يضع الرتوش الأخيرة
ويعد كارتيرون خيارًا متاحًا ومغريًا للإدارة التونسية في الوقت الحالي، لا سيما بعد إقالته من تدريب أم صلال القطري في الشهر الماضي، مما يسهل عملية التفاوض دون الحاجة لدفع شروط جزائية لأندية أخرى.
وكان الترجي قد أعلن رسميًا رحيل ماهر الكنزاري عن منصبه، استجابة لغضب الجماهير وتراجع النتائج التي وضعت الفريق في موقف حرج بالمجموعة.
وتمتلك إدارة الترجي قناعة كبيرة بخبرات كارتيرون الإفريقية العريضة، حيث سبق له قيادة مازيمبي الكونغولي لتحقيق المجد القاري، بالإضافة إلى تجاربه المتعددة في المنطقة العربية مع وادي دجلة، الأهلي، الزمالك، الرجاء المغربي، ومنتخب مالي، فضلًا عن محطاته السعودية مع النصر والاتفاق.
تسارع إدارة الترجي الزمن لحسم ملف المدير الفني الجديد قبل المواجهة المصيرية القادمة، حيث يرى المسؤولون في كارتيرون “رجل المهام الصعبة” القادر على التعامل مع الضغوط الجماهيرية لمباريات الحسم.
ويهدف الاجتماع المرتقب بين وكيل المدرب ورئيس النادي إلى وضع الرتوش الأخيرة على العقد، ليتسنى للمدرب الفرنسي قيادة الفريق في أسرع وقت ممكن.
وجاءت الهزيمة أمام الملعب المالي لتعقد حسابات المجموعة بشكل كبير، حيث ضمن الفريق المالي التأهل والصدارة بعد وصوله للنقطة 11، بينما تجمد رصيد الترجي عند 6 نقاط في المركز الثاني، متساويًا مع بترو أتلتيكو الأنجولي صاحب المركز الثالث، في حين يقبع سيمبا التنزاني في ذيل الترتيب برصيد نقطة واحدة.
هل ينجح خليفة الكنزاري في خطف بطاقة التأهل من أنياب بترو أتلتيكو؟
وتنتظر المدرب الجديد، سواء كان كارتيرون أو غيره، مهمة انتحارية في الجولة السادسة والأخيرة، حيث يستضيف الترجي نظيره بترو أتلتيكو الأنجولي في “موقعة تكسير عظام” لا تقبل القسمة على اثنين.
وسيكون على المدير الفني القادم تجهيز اللاعبين نفسيًا وفنيًا لخطف بطاقة التأهل الثانية، حيث أن الفوز هو الخيار الأضمن لفض الشراكة النقطية مع الفريق الأنجولي ومرافقة الملعب المالي إلى الدور ربع النهائي.