مفاجأة نصف نهائي كأس الملك.. الأهلي والهلال في مواجهة الرزنامة المستحيلة
كشفت تقارير إعلامية سعودية عن التحديات الكبيرة التي تواجه الرزنامة الكروية في المملكة خلال الموسم الحالي، حيث أثار تحديد مواعيد مباريات نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تلاحم غير مسبوق للمباريات المحلية والقارية، مما وضع أصحاب القرار في مواجهة مباشرة مع انتقادات الجماهير الباحثة عن مواعيد تتناسب مع طبيعة الشهر الفضيل والمنافسات الحاسمة.
ووفقاً لما نشرته صحيفة “اليوم” السعودية نقلاً عن تقارير إعلامية، فقد خرج ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ليوضح الصورة كاملة أمام المتابعين، مؤكداً أن الموسم الكروي الحالي يمر بحالة من الازدحام غير المسبوق.
قدوته في الملاعب والأكلة السعودية المفضلة وأكثر.. 🍽
— النادي الأهلي السعودي (@ALAHLI_FC) February 7, 2026
آيڤان توني يتحدث 🎤#الأهلي #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/VkpVLmQiFi
وأشار المسحل في تصريحاته إلى أن تداخل البطولات المحلية مع النظام الجديد لبطولة نخبة آسيا أدى إلى تضييق الخيارات المتاحة أمام لجنة المسابقات لوضع جدول يرضي جميع الأطراف.
وفي رده على الجدل المثار حول إقامة مباريات نصف النهائي في الثلاثين من شهر رمضان المبارك، أبدى المسحل مرونة في التعامل مع المقترحات، حيث وجه تساؤلاً للجماهير والمتابعين قائلاً: “أتمنى من لديه يوم مقترح آخر أن يقوم بعرضه”.
ويعكس هذا التصريح حجم المأزق الذي تعيشه الجدولة الزمنية للمسابقات، حيث يبحث الاتحاد عن مخرج يوازن بين حقوق الأندية في الراحة وبين الالتزام بالمواعيد المحددة لنهاية الموسم.
ضريبة النخبة والاضطرار للعب في العشر الأواخر
وأوضح رئيس الاتحاد السعودي أن الرغبة العامة كانت تتجه نحو تجنب إقامة أي مواجهات رسمية خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، نظراً لخصوصية هذه الأيام ومكانتها.
إلا أن الواقع الفني والارتباطات القارية في “نخبة آسيا” فرضت واقعاً مغايراً، حيث أصبح خيار التأجيل شبه مستحيل في ظل الجدول المزدحم، مما جعل خيار اللعب في هذه الأوقات أمراً اضطرارياً لا مفر منه.
وتشير التحليلات إلى أن الاتحاد السعودي يواجه ضغوطاً متزايدة لتأمين نهاية سلسة للموسم الرياضي، خاصة مع مشاركة الرباعي الكبير في الأدوار المتقدمة من البطولات الآسيوية.
هذا التلاحم لم يترك مساحات زمنية كافية للمناورة، مما دفع المسؤولين للدفاع عن قراراتهم بوصفها الحل الوحيد الممكن لضمان استكمال مسابقة أغلى الكؤوس في وقت زمني معقول.
ويرى خبراء في البرمجة الرياضية أن الموسم الحالي هو الأصعب تاريخياً من حيث توزيع المجهود البدني والزمني، حيث لا يقتصر الأمر على كأس الملك ودوري روشن فحسب، بل يمتد ليشمل التزامات المنتخبات الوطنية والبطولات القارية المستحدثة. هذه العوامل مجتمعة جعلت من كل يوم في الرزنامة قيمة ثمينة لا يمكن التفريط بها أو ترحيلها إلى وقت لاحق.
صدام العمالقة وموعد المربع الذهبي للكأس
من المقرر أن يشهد الثامن عشر من مارس المقبل مواجهتين من العيار الثقيل في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، حيث يصطدم الأهلي بنظيره الهلال في كلاسيكو مرتقب يجمع بين طموح “الراقي” وقوة “الزعيم”.
وفي الطرف الآخر من المربع الذهبي، يلتقي الاتحاد مع فريق الخلود، في مواجهة يبحث فيها “العميد” عن تأمين مقعده في المباراة النهائية، وسط ترقب جماهيري كبير لهذه اللقاءات التي ستحدد هوية طرفي النهائي الكبير.