نجم الدوري الإنجليزي السابق يتوسل ابنه أن يتواصل معه!
في زاوية هادئة بعيدًا عن صخب الملاعب والهتافات، يعيش دين وينداس أحد نجوم الدوري الإنجليزي السابقين لحظات صمت مؤلمة، تتخللها مشاعر الحنين والقلق على صلة باتت ضائعة مع ابنه جوش.
المهاجم الذي أمتع الجماهير لعقود، وجد نفسه اليوم يواجه معركة مختلفة، مواجهة مع الوقت، مع الخرف الذي بدأ يشق طريقه في ذهنه، ومع قلب أب يبحث عن صلة تشتد الحاجة إليها.
وينداس، البالغ من العمر 56 عامًا، خاض مسيرة كروية مذهلة امتدت لأكثر من 20 عامًا، لعب خلالها 732 مباراة سجل فيها 234 هدفًا، وصعد مع هال سيتي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2007/2008.
لكنه اليوم، بعيدًا عن الأرقام والألقاب، يشعر بما يفوق كل الإنجازات: شعور بالفراغ الذي تتركه المسافة بينه وبين ابنه.

حين لا تشفع الشهرة.. نجم الدوري الإنجليزي يطلب مكالمة من ابنه
في رسالة مؤثرة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة عيد ميلاد جوش، كتب وينداس كلمات تكشف حزنه العميق: “أريد فقط أن أتمنى لجوش عيد ميلاد سعيد 32 وحظًا سعيدًا الليلة ضد نوتنجهام فورست في كأس الاتحاد الإنجليزي من أب فخور جدًا، أفتقدك، الحياة قصيرة جدًا يا جوش، هذا الأمر يحطم قلبي، أرجوك تواصل معي”.
الكلمات تحمل أكثر من مجرد أمنيات؛ إنها توسّل صادق، محاولة لأب ليعيد جسور التواصل التي تلاشت مع مرور الوقت، وبالنسبة لنجم الدوري الإنجليزي، الذي شُخص بالخرف من المرحلة الثانية العام الماضي، تصبح هذه الرسائل أكثر ثقلًا وأهمية.
لقد قال بصراحة في مقابلة له: “بصراحة، أتمنى لو لم أجرِ الفحص، لأنه حينها لم أكن لأعرف، ولما كنا نتحدث عن هذا الآن. لا أريد أن أكون عبئًا على أحد أو أن يشعر أحد بالشفقة عليّ”.
Just want to wish my josh happy 32nd birthday gd luck tonight against Nottingham forest in the FA cup from a very proud DAD miss yeh ⚽️❤️ life’s too short Josh this is breaking my heart please get in touch ⚽️❤️x pic.twitter.com/5Sz1T16CBk
— Dean Windass (@DWindass10) January 9, 2026
على الرغم من كل النجاحات واللحظات التي لا تُنسى، مثل تسجيله للأهداف في ويمبلي أو مشاهدة ابنه يلعب لأول مرة في جلاسكو رينجرز، فإن قلب الأب يظل مشتعلًا بالحب والحنين.
تلك اللحظات، التي يجب أن تكون فخرًا وسعادة، تتخللها دموع الخوف والافتقاد، كما اعترف: “أنا شخص حساس للغاية، وقد دمعت عيناي. كنت فخورًا جدًا وأنا أشاهد ابني يدخل الملعب ليلعب لأحد أكبر الأندية في البلاد”.
القصة ليست مجرد خبر رياضي؛ إنها رحلة إنسانية مؤثرة، عن أب يعشق ابنه، عن صمت الملاعب الذي أصبح صدى لحنينه، وعن الحياة التي رغم كل الانتصارات، لا تمنحنا دائمًا فرصة التواصل مع من نحب.
وفي عالم كرة القدم الذي تتركز فيه الأرقام والألقاب، يذكرنا دين وينداس أن أعمق الانتصارات هي تلك التي تتحقق في القلب، بالحب والعلاقات الإنسانية، قبل أي شيء آخر.