13 مليون يورو تُنعش خزائن ريال مدريد بسبب لاعبه السابق
يواصل نادي ريال مدريد الإسباني جني ثمار سياسته الذكية التي بدأ في تطبيقها منذ سنوات بشأن مواهب أكاديمية “لا فابريكا”. هذه السياسة تعتمد على بيع اللاعبين الشباب مع الاحتفاظ بنسبة من قيمة إعادة بيعهم مستقبلاً، مما يضمن للنادي تدفقات مالية مستمرة حتى بعد رحيل هؤلاء اللاعبين عن أسوار “سانتياجو برنابيو”.
ويعد المدافع الشاب أليكس خيمينيز هو أحدث الأسماء التي أنعشت خزينة النادي الملكي بمبلغ مالي كبير، وذلك بعد انتقاله بصفة نهائية إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالرغم من أن اللاعب لم يحصل على فرصة كاملة مع الفريق الأول في مدريد، إلا أن الإدارة نجحت في استثمار موهبته تجارياً بشكل مثالي، مما يعزز من الموارد المالية للنادي في سوق الانتقالات.
وتأتي هذه الأرباح في وقت يسعى فيه ريال مدريد لتعزيز صفوفه بصفقات كبرى، حيث توفر هذه المبالغ الناتجة عن مبيعات لاعبي الأكاديمية سيولة مالية تساعد في موازنة الحسابات. وتثبت هذه الخطوة مرة أخرى أن أكاديمية ريال مدريد ليست فقط مصدراً للاعبين الموهوبين، بل هي أيضاً ركيزة أساسية في النموذج الاقتصادي الناجح للنادي.
تفاصيل صفقة انتقال أليكس خيمينيز وأرباح ريال مدريد
بدأت قصة أليكس خيمينيز عندما رحل عن ريال مدريد متجهاً إلى ميلان الإيطالي في عام 2023 على سبيل الإعارة، قبل أن تتحول الصفقة إلى انتقال دائم في 2024 مقابل 5 ملايين يورو. وكما جرت العادة في صفقات النادي الملكي الأخيرة، تم وضع بند يمنح ريال مدريد الحق في الحصول على 50% من قيمة أي انتقال مستقبلي للاعب.
🤯 @10ardaguler pic.twitter.com/3qT5HRu2Ph
— Real Madrid C.F. (@realmadrid) February 12, 2026
وبعد تألقه اللافت، قرر نادي بورنموث الإنجليزي تفعيل خيار شراء اللاعب بصفة نهائية من ميلان بعد فترة إعارة قصيرة. ووفقاً للتقارير، سدد النادي الإنجليزي مبلغاً قدره 20 مليون يورو بالإضافة إلى 5 ملايين يورو كإضافات وحوافز، مما يعني أن نصيب ريال مدريد من هذه العملية سيصل إلى نحو 13 مليون يورو، شاملة رسوم الإعارة السابقة، وذلك بحسب ما ذكرت صحيفة “آس” الإسبانية.
ولا يعد خيمينيز الحالة الوحيدة، بل يتبع ريال مدريد نفس النهج مع أسماء أخرى مثل تيكيفوسا كوبو ونيكو باز ورافائيل مارين. هذه الاستراتيجية لا تضمن فقط عوائد مالية، بل تسمح للنادي أحياناً باستعادة لاعبيه بأسعار مخفضة إذا أثبتوا كفاءتهم، كما حدث سابقاً مع الظهير فران جارسيا، مما يجعلها خطة “ضرب عصفورين بحجر واحد”.
كيف تحولت أكاديمية ريال مدريد إلى مصدر دخل ثابت للنادي؟
تعتمد قوة ريال مدريد في سوق الانتقالات على قدرتهم على تسويق مواهبهم بشكل يضمن الربح حتى في حال عدم نجاح اللاعب في حجز مكان أساسي بالفريق الأول. ومن خلال العقود الذكية التي تضمن نسبة 50% من إعادة البيع، يظل النادي شريكاً في مسيرة اللاعب المهنية، ويستفيد من تطوره الفني في أندية أخرى ليحول ذلك التطور إلى أرباح مالية مباشرة تدعم صفقات الفريق المستقبلية.