كالشبل الصغير في أوروبا وأسد مفترس بالليجا.. هل استحق برشلونة التتويج بالدوري الإسباني أم ريال مدريد فرط في اللقب؟
نجح فريق برشلونة في الفوز بلقب الدوري الإسباني الغائب عن خزائنه مُنذ سنوات، ليصل للقب رقم 26 في تاريخه، وذلك بوصوله إلى النقطة 85، ليحسم اللقب قبل 4 مباريات من نهاية الموسم.
ونال برشلونة لقب الدوري الإسباني لأول مرة من 4 سنوات، إذ كانت آخر مرة توج فيها بلقب الليجا في موسم 2018/2019 ، بعدما جمع 90 نقطة تحت قيادة المدرب الإسباني إرنستو فالفيردي.
ولكن هل استحق النادي الكتالوني في الفوز بلقب الدوري الإسباني، أم أن البلوجرانا بات بطلًا لكون ريال مدريد فرط في اللقب وخاصًة مع الهزائم ضد الكبار في دوري الأبطال وأمام الغريم النادي الملكي.
وكان موسم النادي الكتالوني متباين هذا الموسم، حيث كان كالشبل الصغير في أوروبا وأسد يفترس منافسيه في الدوري الإسباني.
وعاد برشلونة إلى منصات التتويج من جديد، بعد 3 سنوات، تمكن فيها ريال مدريد من أكل الأخضر واليابس في إسبانيا، إلا أن البلوجرانا، استغل التخبط الفني للنادي الملكي، ليظفر بلقب الليجا.

بدأ النادي الكتالوني موسمه في مسابقة الليجا، بتعادل سلبي أمام رايو فاييكانو دون أهداف على ملعبه ووسط جماهيره في الليجا، ثم انتفض برباعية أمام ريال سوسيداد خارج قواعده في الجولة الثانية.
وفي الجولة الثالثة واصل برشلونة رباعياته في الليجا، بالفوز على بلد الوليد برباعية نظيفة، وأمام إشبيلية انتصر بثلاثة أهداف نظيفة.
أسد الليجا يتحول إلى شبل في دوري الأبطال!
رغم الفوز بخمسة أهداف مقابل هدف في بداية مشواره في دوري أبطال أوروبا، حيث استعرض النادي الكتالوني عضلاته على فيكتوريا بلزن التشيكي في مستهل الموسم بالتشامبيونزليج.
وعاد النادي الكتالوني بقيادة تشافي وضرب مرمى قادش برباعية جديدة في الجولة الخامسة، قبل أن يأتي السقوط الأول في دوري أبطال أوروبا.
توجه النادي الكتالوني إلى ألمانيا وتحديدًا مدينة ميونخ، وتلقى أول خسارة في الموسم من بايرن ميونخ بهدفين دون رد، ثم واصل البلوجرانا ظهوره المميز في الليجا ودك شباك إلتشي بثلاثية قبُيل أن يتخطى ريال مايوركا بهدف نظيف عبر أقدام روبرت ليفاندوفسكي.
خسارة ثانية تقربه من الدوري الأوروبي
عادت كتيبة تشافي مرة أخرى لدوري الأبطال وهذه المرة تلقت خسارة ثانية في التشامبيونزليج وهذه المرة من إنتر ميلان بهدف نظيف في “كامب نو”، وتعافى البلوجرانا من الهزيمة بانتصار صعب على سيلتا فيجو بهدف نظيف.
ومرة أخرى لم يتمكن برشلونة من الفوز في دوري أبطال أوروبا، وتعادل في مباراة الجولة الرابعة مع إنتر ميلان بثلاثة أهداف لمثلهما، وواصل السقوط، بهزيمة مدوية في الليجا أمام الغريم ريال مدريد بثلاثة أهداف مقابل هدف.
واستمر أداء برشلونة المُتابين بين الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، حيث ضرب شباك فياريال بثلاثة أهداف دون رد، ثم تفوق على أتتليك بلباو بأربعة أهداف دون رد، قبل أن يسقط أمام بايرن ميونخ بثلاثية نظيفة في “كامب نو”، وهي خسارة تسببت في انتقاله من مسابقة دوري أبطال إلى الدوري الأوروبي.
وفي مسابقة الدوري الأوروبي لم يتمكن النادي من الوصول إلى دور الـ32، وتم إقصاءه من دور خروج المغلوب على يد مانشستر يونايتد الإنجليزي بعد التعادل ذهابًا في ميدانه بهدفين لمثلهما، والخسارة إيابًا بهدف دون رد.
هدف نظيف يكفي لحصد لقب
اللافت في موسم تتويج برشلونة بلقب الدوري الإسباني، أنه رغم حصده 84 نقطة ليحسم اللقب رسميًا قبل نهاية الموسم، ولكن البلوجرانا حقق الفوز في العديد من المباريات بهدف نظيف، كانت تضمن له الـ3 نقاط وتُساعده في الزحف نحو اللقب رقم 27.
وحققت كتيبة المدرب الإسباني تشافي هيرنانديز، الفوز بهدف دون رد في 11 مباراة في الليجا هذا الموسم، إذ فاز على ريال مايوركا، سيلتا فيجو، فالنسيا (مرتان)، خيتافي، جيرونا، فياريال، ألميريا، أتلتيك بلباو، أتلتيكو مدريد، أوساسونا.
11 مباراة ضمنت لكتيبة النادي الكتالوني الحصول على 33 نقطة، ساعدته في الابتعاد كثيرًا عن ريال مدريد، وحسم اللقب بفارق 14 نقطة عن الوصيف ريال مدريد.

ولا يُمكن القول بأن موسم برشلونة كان استثنائي لذا حقق لقب الليجا عن جدارة واستحقاق، حيث رغم تتويجه باللقب، إلا أنه لا يُملك أقوى هجوم في الليجا، بإحراز 64 هدفًا خلف ريال مدريد الذي أحرز 70 هدفًا.
كما أن برشلونة تعرض للخسارة من الغريم ريال مدريد مرتين، مرة بثلاثية في الليجا، وأخرى برباعية في كأس ملك إسبانيا، رغم أن النادي الملكي لم يكن في أفضل أحواله في الليجا هذا الموسم.
ويُعد لقب الدوري الإسباني هو الثاني للمدرب الإسباني، تشافي هيرنانديز، المدير الفني للنادي الكتالوني، الذي سبق ونال لقب كأس السوبر الإسباني في مطلع موسم 2022/2023.
