على مدار خمسة وعشرين عامًا، لم يكن الدوري الإسباني مجرد بطولة لكرة القدم، بل كان مسرحًا للإبداع الخالص واللمسات السحرية، حيث صاغ نجومه هوية كروية خاصة جعلت “الليجا” عنوانًا للمتعة والمهارة والتفوق الفني على مستوى العالم.
اختيار تشكيلة واحدة تختصر ربع قرن من تاريخ الدوري الإسباني لا يُعد مهمة سهلة، بل هو محاولة جريئة لاختزال زمن حافل بالأساطير والإنجازات الفردية والجماعية في أحد عشر اسمًا فقط، وهو ما يفتح باب الجدل الواسع بين جماهير الكرة ومحبي الليجا عبر الأجيال.
وفي هذه التشكيلة التي اختارها 365Scores، يظهر مزيج استثنائي يجمع بين نجوم العصر الذهبي الذين رسخوا مكانة الدوري الإسباني كأحد أقوى الدوريات في العالم، وبين لاعبي الجيل الحديث الذين واصلوا كتابة التاريخ ورفعوا سقف الإبداع والإنجاز داخل المستطيل الأخضر.

تشكيل الدوري الإسباني الأفضل في آخر 25 عامًا
في حراسة المرمى: كورتوا.
في خط الدفاع: بيكيه، راموس، مارسيلو، ألفيس.
في خط الوسط: لوكا مودريتش، تشافي، إنيستا.
في خط الهجوم: ميسي، كريستيانو رونالدو، رونالدينيو.
ميسي ورونالدو يقودان تشكيل الليجا الأفضل في آخر 25 عامًا
حينما يُذكر الدوري الإسباني خلال آخر 25 عامًا، لا يمكن تجاهل أسماء صنعت التاريخ وغيرت ملامح كرة القدم الحديثة، وفي مقدمتها ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، الثنائي الذي تحول حضوره في الليجا إلى ظاهرة كروية استثنائية أعادت تعريف المنافسة والإبداع داخل الملاعب.
تشكيل الليجا الأفضل عبر ربع قرن لا يكتمل دون القائدين اللذين تصدرا المشهد، وحملا على عاتقهما سنوات من الصراع الأسطوري، حطما خلالها الأرقام القياسية ورفعا مستوى الدوري إلى آفاق غير مسبوقة، ليصبح حديث العالم بأسره موسمًا بعد آخر.
وبين سحر ميسي الخالص وقوة رونالدو التهديفية، تضم التشكيلة المختارة كوكبة من النجوم الذين تركوا بصمة لا تُنسى في تاريخ الليجا، لتجسد لوحة كروية تختصر عصرًا كاملًا من المجد، المتعة، والهيمنة الإسبانية على كرة القدم العالمية.

تيبو كورتوا: أمان حراسة المرمى
يمنح البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى فريق ريال مدريد، للفريق الأمان خاصة في المناسبات الكبرى، وقد أظهر ذلك في البطولات التي حققها الملكي على مدار السنوات الماضية وتحديدًا دوري أبطال أوروبا، الذي نجح الفريق في تحقيقه أكثر من مرة بفضل تصديات الحارس، وقد ظهر بوضوح في مواجهة ليفربول بنهائي الأبطال 2022 الذي منع فيه البلجيكي أكثر من هدف مُحقق للريدز.
راموس وبيكيه: لا تحاول المرور بينهما
وجاء خط الدفاع ليعكس مزيجًا نادرًا بين الصلابة والخبرة والمهارة، بوجود الحارس البلجيكي تيبو كورتوا خلف رباعي تاريخي يضم مارسيلو في الجبهة اليسرى، وسيرجيو راموس وجيرارد بيكيه في قلب الدفاع، إلى جانب داني ألفيس في الرواق الأيمن، وهي أسماء جمعت بين البطولات والشخصية القيادية والقدرة على صناعة الفارق دفاعيًا وهجوميًا في آن واحد.
واستطاع جيرارد بيكيه أن يمنح برشلونة، على مدار سنوات عديدة، صلابة دفاعية، ساعدت الفريق على التتويج بألقاب عديدة على المستويين المحلي والقاري، فيما أعطي سيرجيو راموس قوة لـ ريال مدريد في الجانبين الدفاعي والهجومي؛ فقد كان لاعبًا لا يمكن للمهاجمين المرور منه بسهولة، بجانب أنه قاد الملكي لتحقيق ألقاب عديدة بأهدافه الحاسمة.
إنيستا وتشافي ومودريتش: السحر يتجلى في وسط الملعب
أما خط الوسط فكان القلب النابض للتشكيل، بقيادة ثلاثي أسطوري صنع هوية الليجا الحديثة، حيث اجتمع لوكا مودريتش مع تشافي هيرنانديز وأندريس إنيستا، في توليفة تجمع بين الذكاء التكتيكي، التحكم في إيقاع اللعب، والقدرة على صناعة الفرص بأعلى درجات الإبداع والدقة.
واستمتع العالم أجمع بالثنائي المُبهر تشافي وإنيستا اللذين كانا نواة الجيل الذهبي لـ برشلونة الذي حقق دوري الأبطال رفقة الفريق الكتالوني، ثم ذهبوا مع منتخب إسبانيا وانتزعوا كأس العالم من أنياب الكبار.
أما مودريتش، فهو نجم يُعرف بلمساته الساحرة وقد كتب تاريخًا كبيرًا مع ريال مدريد بتمريراته الحاسمة التي أرسلها للمهاجمين وكان لها دور في تتويج الملكي بعدد كبير من الألقاب والبطولات.
رونالدينيو: ساحر في كتالونيا يتلاعب بالكرة كيفما شاء
وفي الخط الهجومي، يبرز تواجد الساحر البرازيلي رونالدينيو كعنوان للمتعة الخالصة، لاعب لا يُقاس تأثيره بالأرقام فقط، بل بما قدمه من لحظات استثنائية أعادت تعريف الجمال الكروي في الليجا، وجعلت المدرجات تقف احترامًا لموهبته التي لا تتكرر.