كشفت تقارير صحفية عالمية صادرة عن صحيفة “ذا أثلتيك” عن تطورات قانونية مدوية في قضية “نيجريرا” التي هزت أركان الكرة الإسبانية طوال السنوات الماضية. وأكدت الصحيفة أن القضية تتجه الآن نحو محاكمة جنائية وشيكة قد تبدأ خلال الأشهر القليلة القادمة، مما يضع عددًا من الشخصيات الرياضية البارزة في مواجهة مباشرة مع القضاء الإسباني.
وتشير التحديثات الأخيرة إلى أن المحكمة قد توجه اتهامات ثقيلة لمسؤولين سابقين وحاليين، وهو ما قد يؤدي في حال ثبوت الإدانة إلى عقوبات قاسية تشمل السجن لمدد متفاوتة. ويأتي هذا التحول النوعي بعد فترة طويلة من جمع الأدلة والشهادات التي استهدفت الكشف عن طبيعة المبالغ المالية الضخمة التي دفعها نادي برشلونة لنائب رئيس لجنة الحكام السابق، خوسيه ماريا نيجريرا.
وتسببت هذه القضية في صراع إعلامي وقانوني غير مسبوق بين عملاقي إسبانيا، برشلونة وريال مدريد، خاصة بعد الكشف عن دفع مبالغ إجمالية بلغت 8.4 مليون يورو. وتعد هذه المرحلة الجديدة هي الأخطر في تاريخ التحقيقات، حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على العقوبات الرياضية المحتملة، بل امتد ليشمل المساءلة الجنائية والتهديد الفعلي بالحبس للمتورطين.
تفاصيل التحول الجنائي والاتهامات الموجهة للمسؤولين في قضية نيجريرا
أوضحت صحيفة “ذا أثلتيك” أن التحقيقات التي بدأت منذ نحو ثلاث سنوات دخلت مرحلة الحسم، حيث يتم التركيز حاليًّا على تهم الفساد الرياضي وإساءة الأمانة وتزوير السجلات التجارية. وتضم قائمة المتهمين أسماءً وازنة، من بينهم نيجريرا نفسه، ورئيسي برشلونة السابقين ساندرو روسيل وجوسيب ماريا بارتوميو، بالإضافة إلى مسؤولين تنفيذيين آخرين عملوا في النادي خلال الفترة الممتدة ما بين 2001 و2018.
Un partido.
— FC Barcelona (@FCBarcelona_es) January 11, 2026
Una ilusión.
La final de la Supercopa ya está aquí. 💙❤️ pic.twitter.com/sLCoGX9WJJ
ورغم تأكيدات الإدارة الحالية بأن هذه المدفوعات كانت مقابل تقارير فنية وقانونية مشروعة، إلا أن شهادات بعض المدربين السابقين زادت من تعقيد الموقف قانونيًّا. فقد صرح بعضهم أمام القضاء بعدم علمهم بوجود مثل هذه التقارير أو تسلمها، مما أثار تساؤلات كبرى حول الأهداف الحقيقية لتلك الأموال، وهو ما دفع القضاء للتفكير جديًّا في تحويل الملف إلى محاكمة جنائية علنية.
هل يواجه مسؤولو برشلونة خطر السجن بصفة نهائية؟
يعتمد قرار المحكمة القادم على مدى قدرة الادعاء على إثبات وجود “فساد رياضي” متعمد للتأثير على نتائج المباريات، وهو أمر يتطلب أدلة ملموسة وقطعيًّا. ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الحالية من جمع الأدلة في الأول من مارس المقبل، لتقرر القاضية بعدها تحويل الملف رسميًّا إلى القضاء الجنائي، وفي حال صدور حكم بالإدانة، فإن السجن سيكون مصيرًا محتومًا لبعض الشخصيات المتورطة، في خطوة قد تغير ملامح العدالة الرياضية في القارة الأوروبية بصفة عامة.