تحركات مانشستر سيتي تُثير التساؤلات حول مصير جوارديولا.. ما القصة؟
يشهد نادي مانشستر سيتي الإنجليزي حالياً مرحلة انتقالية كبرى تهدف إلى تأمين مستقبل الفريق بعيداً عن حقبة المدرب التاريخي بيب جوارديولا. وعلى الرغم من النجاحات الهائلة التي حققها المدرب الإسباني، إلا أن الإدارة بدأت بالفعل في تنفيذ خطة شاملة تضمن بقاء “السيتيزنز” على قمة الهرم الكروي، سواء استمر بيب في منصبه أو قرر الرحيل.
التحركات الأخيرة في سوق الانتقالات الشتوية، وتحديداً التعاقد مع أسماء بارزة مثل أنطوان سيمينيو ومارك جيهي، أرسلت رسالة قوية للمنافسين بأن جاذبية النادي لا تزال قائمة. هذه الصفقات أثبتت أن مانشستر سيتي لا يعتمد فقط على وجود غوارديولا لإقناع النجوم، بل على مشروع رياضي متكامل يضمن المنافسة الدائمة على الألقاب الكبرى.
التغييرات لم تقتصر على أرض الملعب فقط، بل امتدت لتشمل الهيكل الإداري برحيل المدير الرياضي المخضرم تكسيكي بجيرستاين وتسلم هوجو فيانا المهمة بدلاً منه. هذه المرحلة من التطور تسلط الضوء على “مانشستر سيتي الجديد” الذي يستعد لمواجهة كافة الاحتمالات، بما في ذلك إمكانية رحيل جوارديولا بنهاية عقده الذي يتبقى فيه 18 شهراً.
خطة مانشستر سيتي للسيطرة على سوق الانتقالات
وفقاً لتقرير نشرته شبكة بي بي سي سبورت، فإن نجاح النادي في ضم سيمينيو مقابل 65 مليون جنيه إسترليني ومارك جيهي مقابل 20 مليوناً في يناير الماضي، يعد دليلاً ملموساً على أن عمليات التعاقد لم تعد مرتبطة فقط بوجود جوارديولا. فقد فضل اللاعبان الانضمام لقلعة الاتحاد رغم وجود عروض مغرية من أندية كبرى مثل ليفربول، ومانشستر يونايتد، وحتى ريال مدريد وبرشلونة في حالة جيهي.

وتعتمد استراتيجية النادي حالياً على إقناع اللاعبين بأن مانشستر سيتي هو المكان الأفضل لحصد البطولات، بغض النظر عن هوية المدرب. كما تلعب الإدارة برئاسة خلدون المبارك دوراً محورياً في هذا التحول، حيث يظل المبارك هو واضع الأجندة الرئيسية للنادي وصاحب القرار النهائي في التعيينات الكبرى، بما في ذلك البحث عن بديل لـ جوارديولا في المستقبل.
وقد شهد الفريق بالفعل رحيل أسماء ثقيلة كانت تشكل العمود الفقري للنجاحات الماضية، مثل كيفين دي بروين وكايل ووكر والحارس إيدرسون. ويقود هوجو فيانا الآن عملية إعادة البناء، حيث نجح في تعويض بعض الراحلين بصفقات قوية مثل الحارس جيانلويجي دوناروما وتيجاني ريندرز، مع استمرار البحث عن تعزيزات أخرى في خط الوسط والدفاع.
هل ينجح مانشستر سيتي في الحفاظ على بريقه بعد رحيل جوارديولا؟
تشير كافة المؤشرات إلى أن النادي لا يستعد فقط لرحيل جوارديولا، بل يخطط للنجاح في مرحلة ما بعده. فمن خلال تمديد عقود النجوم مثل إرلينج هالاند بعقد طويل الأمد، والاعتماد على بنية تحتية عالمية، يسعى سيتي لإثبات أن استقراره وتفوقه المالي والرياضي يتجاوز أي أسماء تدريبية. ومع اقتراب صيف مزدحم بالانتقالات، سيكون الاختبار الحقيقي لهوغو فيانا هو قدرته على إتمام صفقات كبرى أخرى، مثل الموهبة البرازيلية فيتور ريس، لضمان استمرار الهيمنة المحلية والقارية.