من نكسة إفريقيا إلى توهج أوروبا.. 5 محترفين مغاربة انفجروا بعد الكان
نجح عدد من المحترفين المغاربة من تجاوز خسارة منتخب المغرب لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بمستويات لافتة في ملاعب القارة العجوز، بينما تخبط آخرون في تبعات النهائي المشؤوم.
وبصم 5 محترفين مغاربة على عودة قوية ومثيرة للإعجاب، مقدمين مستويات لافتة مع أنديتهم في مختلف الدوريات الكبرى. هذا التوهج الفوري لم يكن مجرد صدفة، بل رسالة صريحة للجماهير والمتابعين بأن “كبوة” الكان كانت مجرد عثرة جواد.
لم تكن الفترة التي تلت نهائيات كأس أمم إفريقيا مجرد فترة للراحة أو الاستشفاء بالنسبة لعدد من نجوم المنتخب المغربي، بل كانت بمثابة انتفاضة كروية لإثبات الذات، فبعد الإخفاق القاري، نجح 5 محترفين مغاربة في نفض غبار النكسة سريعا، مقدمين مستويات مبهرة مع أنديتهم الأوروبية.
5 محترفين مغاربة ردوا الاعتبار لأنفسهم بعد خيبة منتخب المغرب
1.عبد الصمد الزلزولي: ثبات رغم العاصفة
البداية مع “دينامو” ريال بيتيس، عبد الصمد الزلزولي، الذي أظهر نضجا ذهنيا كبيرا، فلم يدع الجناح المغربي مجالا للإحباط ليتسلل إليه عقب العودة من كوت ديفوار، بل حافظ على نسقه التصاعدي المعتاد، ونجح “عبدي” في زيارة الشباك مرتين مع الفريق الأندلسي فور عودته، مؤكدا لمدربه مانويل بيليجريني أنه الرقم الصعب الذي لا يتأثر بالظروف المحيطة، ومواصلا رحلة التألق في الليجا.
2. إسماعيل صيباري: ماكينة أهداف لا تهدأ
في الأراضي المنخفضة، واصل الموهوب إسماعيل صيباري عزف سيمفونية الإبداع مع فريقه بي إس في آيندهوفن، صيباري عاد بشهية مفتوحة للغاية، حيث ساهم بشكل مباشر في 3 أهداف خلال المباريات الأخيرة، مسجلا هدفين وصانعا هدفا آخر، هذا التوهج يثبت أن صيباري بات ركيزة لا غنى عنها في تشكيلة متصدر الدوري الهولندي، وأنه يمر بأفضل فتراته الفنية.

3. نائل العيناوي: قائد وسط “الذئاب”
في إيطاليا، وتحديدا مع نادي روما، أثبت نائل العيناوي أن مستواه ثابت لا يتزعزع، متوسط الميدان الشاب واصل تقديم عروضه القوية بقميص “الجيالوروسي”، فارضا نفسه كقطعة أساسية في وسط ميدان الذئاب، العيناوي أظهر شخصية قيادية ولم يتأثر بدنيا أو ذهنيا بضغط البطولة الإفريقية، مقدما أداء يتسم بالرزانة والقوة في افتكاك الكرات وبناء اللعب.
4. شمس الدين طالي: عودة بهدف “خرافي”
في إنجلترا، كانت عودة شمس الدين طالي إلى فريقه سندرلاند بمثابة الإنفجار، الموهبة الشابة عاد في أوج عطائه الفني، وكان حاسما في انتصار فريقه العريض على بيرنلي بثلاثية نظيفة (3-0) ولم يكتفِ طالي بالمشاركة، بل وقع على هدف “خرافي” تناقلته وسائل الإعلام، معلنا عن نفسه كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
5. نصير مزراوي: الناجي من مقصلة التغيير
أما في قلعة “أولد ترافورد”، فقد خاض نصير مزراوي تحديا من نوع خاص. فرغم الزلزال الفني الذي ضرب مانشستر يونايتد بإقالة المدرب روبن أموريم والاستعانة بالمدرب مايكل كاريك، إلا أن الظهير المغربي سرعان ما ثبت أقدامه من جديد. مزراوي استعاد مكانته في التشكيل الأساسي فورا، مقنعا الجهاز الفني الجديد بجودته، ليؤكد أنه لاعب بمواصفات عالمية قادر على التكيف مع أي فلسفة تدريبية مهما كانت الظروف.
ونجح 5 محترفين مغاربة في تحويل مرارة الإقصاء القاري إلى وقود للإبداع، رافضين الانكسار أو الغرق في أحزان الماضي، ليؤكدوا أن شخصية اللاعب المغربي باتت تتمتع بنضج احترافي عالٍ قادر على الفصل السريع بين عثرات المنتخب والتزامات الأندية.