أخبار الكرة المغربيةالاتحادأخبارالاتحاد

سطرين وقصيدة حب: مفارقة عجيبة بين بنزيما وحمد الله في الاتحاد

في عالم الساحرة المستديرة، لا تقاس قيمة اللاعبين داخل الأندية فقط بلغة الأرقام والأهداف أو بريق الأسماء العالمية، بل بحجم الأثر العاطفي الذي يتركونه في نفوس الجماهير وجدران النادي وهو ما جسد جوهر المفارقة بين بنزيما وحمد الله.

فلحظة الوداع غالبا ما تكون “المرآة الحقيقية” التي تعكس طبيعة العلاقة بين الطرفين، فإما أن تكون لحظة وفاء تخلد أساطير لن تموت، وإما أن تكون مجرد إجراء إداري جاف يطوي صفحة موظف مر من هنا دون أن يلامس الروح، مهما علا شأنه أو كثرت نجومه.

هذا التباين الصارخ تجلى بأقسى صوره داخل البيت الاتحادي في الأيام القليلة الماضية، حيث قدمت إدارة “العميد” درسا بليغا في فنون الوداع، كاشفة عن الفرق الشاسع بين من حفر اسمه في مدرج الذهب بالقتالية والانتماء، وبين رحل دون وداع.

كيف ودع الاتحاد “الأسد” حمد الله وكيف طوى صفحة بنزيما؟

في مشهد كروي يلخص حكاية الوفاء مقابل “برود” العلاقات، أثار نادي الاتحاد السعودي جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بسبب التباين الصارخ في طريقة وداع نجميه السابقين، الهداف التاريخي المغربي عبد الرزاق حمد الله، والنجم الفرنسي كريم بنزيما المنتقل حديثا إلى صفوف الغريم الهلال.

هذا التباين في بيانات الوداع لم يكن مجرد اختلاف في الصياغة، بل كان رسالة مبطنة تعكس مكانة كل لاعب في قلوب “العميد” ومدرجه الذهبي.

حمد الله.. وداع “الأبطال” وقصة لن تُنسى

عندما حان وقت رحيل “الساطي”، لم يكتب المركز الإعلامي للاتحاد بيانا روتينيا، بل صاغ “مرثية كروية” تفيض بالمشاعر والامتنان، فقد ودع النادي الجداوي مهاجمه المغربي بكلمات مؤثرة خلّدت اسمه في تاريخ النادي.

وتضمن بيان الوداع عبارات عميقة مثل: “كنت ظاهرة فريدة.. قصتك جميلة ولن ننساها”، في اعتراف صريح ببصمة اللاعب الاستثنائية، ولم يكتفِ النادي بذلك، بل أضاف بلمسة وفاء: “شكرا على اللحظات الجميلة التي عشناها معك.. لن نقول وداعاً، بل نقول سوف نلتقي في مدرج الذهب الذي لن ينساك ولن تنساه”.

هذه الكلمات لم تكن مجرد حبر على ورق، بل عكست علاقة عشق ربطت حمد الله بجماهير الاتحاد التي رأت فيه القائد والمنقذ وصانع أفراح التتويج بلقب الدوري الاستثنائي.

بنزيما.. “طلاق بارد” في سطرين

في المقابل، جاء وداع حامل الكرة الذهبية السابق، كريم بنزيما، صادما في بروده واختصاره، فبمجرد تأكد انتقال النجم الفرنسي إلى الجار اللدود “الهلال”، أصدر الاتحاد بياناً مقتضباً، خلا من أي مشاعر أو استعراض للإنجازات.

واكتفى النادي بعبارة إدارية جافة لا تتجاوز سطرين: “تم إنهاء العلاقة التعاقدية بين النادي واللاعب كريم بنزيما”، دون توجيه الشكر أو التمنيات بالتوفيق، ودون أي إشارة لبصمته مع الفريق.