أخبار الكرة السعوديةالدوري السعوديأخبار

مدرجات الأول بارك تنتفض لغياب رونالدو في ليلة الكلاسيكو

تتجه الأنظار مساء اليوم الجمعة إلى ملعب “الأول بارك” الذي يحتضن مواجهة الكلاسيكو بين النصر والاتحاد، في ظل غياب صادم للأيقونة البرتغالية كريستيانو رونالدو عن تشكيلة “العالمي”.

ورغم الغياب الفني الميداني، قرر عشاق النادي العاصمي أن يكون “الدون” حاضراً بروح صاخبة في المدرجات، عبر تحركات جماعية تهدف إلى إيصال رسالة دعم قوية لقائد الفريق في واحدة من أصعب الفترات التي يمر بها منذ وصوله إلى الرياض.

وعملت مجموعات من مشجعي النصر على توزيع آلاف اللافتات الصغيرة التي تحمل اسم كريستيانو رونالدو ورقمه الشهير “7” على الجماهير أثناء دخولهم إلى مدرجات الملعب.

هذا التحرك المنظم جاء ليحول مدرجات “الأول بارك” إلى لوحة فنية تعبر عن تمسك الأنصار بنجمهم الأول، رغم ابتعاده عن المستطيل الأخضر في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين أمام “النمور”.

ويمثل هذا الغياب الظهور الثاني على التوالي لرونالدو بعيداً عن قائمة النصر، وهو الأمر الذي فتح باب التأويلات والتقارير الصحفية حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الابتعاد.

وتشير الأنباء المتداولة إلى أن النجم البرتغالي يعيش حالة من عدم الرضا، تعود إلى اعتراضه على سياسة النادي في سوق الانتقالات الشتوية الماضية، والتي يراها لا تلبي طموحات المنافسة على الألقاب الكبرى.

غضب “الدون” وميركاتو النصر الهادئ تحت المجهر

وتعود جذور الأزمة -حسب التقارير- إلى تواضع الصفقات التي أبرمها النادي العاصمي في النافذة الشتوية المنتهية مؤخراً، حيث لم تدعم الإدارة صفوف الفريق سوى بضم لاعب الوسط العراقي حيدر عبد الكريم، والمهاجم عبد الله الحمدان.

هذا التحرك المحدود في الميركاتو تسبب في فجوة بين رؤية القائد البرتغالي وتوجهات الإدارة، مما ألقى بظلاله على مشاركة اللاعب في الجولات الأخيرة.

وفي ظل هذا الغياب المؤثر، يجد المدرب واللاعبون أنفسهم أمام تحدي إثبات الذات وتكرار سيناريو الجولة الماضية، وكان النصر قد نجح في عبور فخ فريق الرياض في غياب “الدون”، محققاً انتصاراً صعباً بهدف دون رد، وهو الفوز الذي منح الفريق جرعة من الثقة لمواجهة الاتحاد، رغم الضجيج المثار في الكواليس حول مستقبل العلاقة بين رونالدو والنادي.

وتراقب الأوساط الرياضية رد فعل رونالدو تجاه هذه المبادرة الجماهيرية الضخمة، حيث يراهن عشاق النصر على أن مشهد اللافتات في “الأول بارك” قد يكون المفتاح لإذابة جبل الجليد وإعادة ترتيب الأوراق داخل البيت النصراوي.

فبينما يقاتل الفريق في الملعب، تقاتل الجماهير في المدرجات لاستعادة استقرار أيقونتها التي غيرت ملامح الدوري السعودي.

رهان النصر في ليلة الوفاء وكسر العقدة

تحمل هذه الليلة طابعاً استثنائياً؛ فهي ليست مجرد ثلاث نقاط في صراع الدوري، بل هي اختبار حقيقي لهوية النصر في غياب قائده التاريخي.

وسيكون على رفاق ساديو ماني حمل لواء الهجوم النصراوي وسط أمواج من اللافتات التي ترفع اسم كريستيانو، في محاولة لدمج روح “الدون” الغائب مع إصرار اللاعبين الحاضرين، للخروج بانتصار يرضي الجماهير الوفية ويحافظ على حظوظ الفريق في ملاحقة الصدارة.

شريف كمال

صحفي رياضي منذ عام 2015، وعضو نقابة الصحفيين المصريين ورابطة النقاد الرياضيين. متخصص في تغطية كرة القدم المحلية والعربية، وصناعة المحتوى الرياضي بمختلف أشكاله. أهتم بالتقارير الرقمية والتحليلية المدعومة بالبيانات، وإجراء الحوارات الصحفية والمصورة. أسعى دائمًا لتقديم تغطية احترافية تُوازن بين سرعة الخبر وعمق التحليل. المزيد »