سيناريو 2018 يتكرر في الرياض.. النصر يضرب الاتحاد بأنفاس أخيرة
تمكن نادي النصر السعودي من كسر صمود منافسه الاتحاد في اللحظات الأخيرة من كلاسيكو دوري روشن للمحترفين، ليحقق انتصارًا مثيرًا حُسمت تفاصيله في الأمتار الأخيرة من عمر اللقاء.
وشهدت المواجهة التي جمعت القطبين ضمن الجولة الحادية والعشرين تحولاً دراميًا في الدقائق العشر الأخيرة، حيث نجح “العالمي” في هز الشباك مرتين متتاليتين، ليعيد إلى الأذهان سيناريوهات الغلبة المتأخرة التي غابت عن مواجهات الفريقين لسنوات طويلة.
ووفقًا لما أوردته التقارير الرياضية والمتابعات الرقمية للمباراة، فإن هذا الفوز يمثل المرة الأولى التي ينجح فيها النصر في حسم مواجهته أمام “العميد” خلال الدقائق العشر الأخيرة من زمن المباراة منذ نحو ثمانية أعوام.
هؤلاء العشّاق، أوفيـاء لمن يكون وفيًا لهم ..
— نادي النصر السعودي (@AlNassrFC) February 6, 2026
وعاشقـون لمن يحبّـهم 💛
أحبّهـم .. فـ وقفوا من أجلـه 7️⃣ pic.twitter.com/mUnfHXDYYD
وأوضحت المصادر أن النصر انتظر حتى الدقيقة 84 لافتتاح التسجيل، قبل أن يؤكد تفوقه في الوقت البديل، محطمًا بذلك صمود الدفاع الاتحادي الذي استمر طوال المباراة.
وجاء الفوز النصراوي بفضل تألق الجناح السنغالي ساديو ماني الذي سجل الهدف الأول في الدقيقة 84، قبل أن يضيف البرازيلي أنجيلو جابرييل الهدف الثاني في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع.
هذا السيناريو أعاد للأذهان قوة الشخصية التي يتمتع بها الفريق الأصفر في اللحظات الحاسمة، خاصة في ظل الضغط الجماهيري الكبير الذي يصاحب مباريات الكلاسيكو في الدوري السعودي.
تفاصيل العقدة التي استمرت منذ عهد حمد الله
بالنظر إلى التاريخ القريب للمواجهات بين الفريقين، نجد أن النصر لم يتمكن من حسم أي فوز في الدوري أمام الاتحاد خلال الدقائق العشر الأخيرة منذ تاريخ 21 ديسمبر 2018.
في تلك المباراة، فاز النصر بهدفين مقابل هدف واحد، وسجل هدف الانتصار حينها المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله في الدقيقة 82 من ركلة جزاء، ليكون ذلك التاريخ هو الأخير الذي يشهد فوزًا نصراويًا متأخرًا قبل موقعة الجمعة الماضية.
وكان حمد الله هو بطل تلك الليلة بامتياز، حيث سجل هدفي فريقه في مرمى الاتحاد، بينما سجل هدف “النمور” الوحيد اللاعب فهد المولد، ومنذ ذلك الحين، ورغم تحقيق النصر لأربعة انتصارات لاحقة على الاتحاد في منافسات الدوري السعودي المحترفين، إلا أن جميع تلك الانتصارات كانت تُحسم في وقت مبكر من المباريات أو تسير بوتيرة هادئة، دون الوصول إلى مرحلة الحسم في الأنفاس الأخيرة كما حدث في المواجهة الأخيرة.
ويعكس هذا الانتصار الجديد بفضل ثنائية ماني وأنجيلو قدرة النصر على الصبر التكتيكي واستغلال التراجع البدني للمنافس في نهاية اللقاء. كما يمنح هذا الفوز دفعة معنوية هائلة للفريق في سباق المنافسة على لقب الدوري، كونه جاء أمام خصم تاريخي وعنيد، وبطريقة تبرهن على جاهزية العناصر الهجومية وقدرتها على صناعة الفارق حتى صافرة النهاية.
إحصائيات تعزز تفوق العالمي في الكلاسيكو
بهذا الفوز، يكون النصر قد أضاف فصلًا جديدًا من الإثارة لقصة مواجهاته مع الاتحاد، مؤكدًا أن الصراع بينهما لا ينتهي إلا مع إطلاق الحكم لصافرة النهاية. ومن المتوقع أن يلقي هذا الفوز المتأخر بظلاله على التحليلات الفنية للمباريات القادمة، حيث بات واضحًا أن النفس الطويل والتركيز العالي في الدقائق الأخيرة هما السلاح الأقوى الذي رجح كفة الأصفر في واحدة من أهم قمم كرة القدم العربية والآسيوية.