عثمان معما.. رونالدو المغرب الجديد الذي أشعل الميركاتو الشتوي
فرض النجم المغربي الشاب عثمان معما نفسه كأحد أهم المواهب في أوروبا بعد عام استثنائي في 2025، حيث بات مطلوبًا في عدة أندية، وسط تألقه المستمر واللافت بقميص واتفورد الإنجليزي.
اللاعب الذي نشأ في أكاديمية مونبلييه الفرنسي قبل انتقاله إلى واتفورد، أصبح حديث الصحافة الرياضية الفرنسية التي تؤكد رغبة أندية ليل وموناكو ونانت في إعادته إلى “الليغ 1″، مستفيدين من تألقه المنفجر ونضجه التكتيكي الذي أظهره في المحافل الدولية.
وبفضل مزيجه الفريد بين المهارة الفطرية والنضج التكتيكي، أصبح معما يمثل الجيل الجديد للكرة المغربية القادر على التألق في أصعب الدوريات العالمية.
التوهج في كأس العالم للشباب مع منتخب المغرب
كانت البطولة التي استضافتها تشيلي بمثابة “صك الاعتماد” الدولي لعثمان معما. خلال هذه النسخة، لم يكن مجرد لاعب في تشكيلة المغرب، بل كان المحرك الأساسي للفريق.
You've had your say… 🥁
Othmane Maamma wins our December Goal of the Month thanks to this outside-of-the-boot effort 👌 pic.twitter.com/yiIn9iaY9w
— Watford Football Club (@WatfordFC) January 7, 2026
وقاد “الأشبال” ببراعة من خلال تسجيل أهداف حاسمة وصناعة فرص من أنصاف الحلول. ما ميزه في تشيلي هو “البرود العالي” أمام المرمى وقدرته على قيادة زملائه في اللحظات الصعبة، مما جعله يحصد إشادات واسعة من كشافي الأندية العالمية الذين تواجدوا في البطولة.
وحقق معما أرقامًا جعلته يتصدر المشهد العالمي خلال بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة، حيث قاد المنتخب المغربي للتتويج باللقب العالمي لأول مرة في تاريخه بعد الفوز على الأرجنتين في النهائي بنتيجة (2-0).
ولعب معما 7 مباريات بمجموع دقائق وصل إلى 520 دقيقة، حيث سجل هدفًا واحدًا وقدم 4 تمريرات حاسمة، كما سدد 8 كرات على المرمى وصنع فرصًا محققة أكثر من أي لاعب آخر في البطولة، مما جعله المحرك الرئيسي لهجوم “الأشبال”.
تمريرة خيالية من عثمان معما، وفؤاد زهواني يُترجمها لهدف أول رائع لصالح المغرب! 🇲🇦🔥
⏱️ د.31 | أميركا 0-1 المغرب#كأس_العالم_تحت_20_سنة #U20WC pic.twitter.com/EpLoU5yxAE
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) October 12, 2025
وتوجت اللجنة المنظمة للاتحاد الدولي لكرة القدم عثمان معما بجائزة “الكرة الذهبية” كأفضل لاعب في مونديال تشيلي 2025. وبهذا الإنجاز، أصبح معما ثاني لاعب عربي في التاريخ ينال هذه الجائزة المرموقة بعد الإماراتي إسماعيل مطر (2003).
ماركا تخصص إشادة واسعة بـ”رونالدو المغرب”
وضمن سياق الإشادات العالمية التي حظي بها النجم المغربي، لم تتوقف الصحافة الإسبانية عن ملاحقة تطوره، حيث ذهبت صحيفة “ماركا” الشهيرة إلى أبعد من مجرد المدح؛ فقد نشرت تقريرًا وصفت فيه عثمان معما بأنه “نسخة مطورة” تذكر ببدايات كريستيانو رونالدو.
وأشارت الصحيفة إلى أن أوجه التشابه تكمن في سرعته الانفجارية بالكرة، وقدرته الفائقة على المراوغة العمودية التي تنهك المدافعين، بالإضافة إلى شخصيته الواثقة داخل الملعب التي جعلته يحمل عبء قيادة المنتخب المغربي في المواعيد الكبرى بروح القائد، تمامًا كما كان يفعل النجم البرتغالي في مقتبل مسيرته.
ما وراء الأرقام.. أبرز خصائص عثمان معما
يتمتع معما بخصائص تجعله لاعبًا “عصريًا” بامتياز، فهو جناح كلاسيكي يمتلك مهارة المراوغة في المساحات الضيقة، لكنه يضيف إليها ذكاءً كبيرًا في التمركز داخل منطقة الجزاء.

يتميز اللاعب بـ “قدم يسرى سحرية” تمكنه من تسديد كرات مقوسة دقيقة، بالإضافة إلى قدرته الفائقة على تغيير إيقاع اللعب، مما يجعله كابوسًا للمدافعين في حالات الانفراد أو الهجمات المرتدة. كما يمتاز بقوة بدنية تسمح له بالحفاظ على الكرة تحت الضغط العالي.
لماذا تتصارع أندية ليل وموناكو ونانت على ضمه؟
يرجع اهتمام أندية الدوري الفرنسي بهذا اللاعب إلى عدة أسباب استراتيجية وفنية:
نادي ليل: يبحث عن لاعب يمتلك “البروفايل” الهجومي المتعدد، حيث يرى مدرب ليل في معما القطعة المفقودة لتنشيط الجبهة اليمنى والاعتماد عليه في بناء اللعب السريع.
نادي موناكو: كعادته في صيد المواهب، يرى موناكو في معما استثماراً طويل الأمد؛ فاللاعب يمتلك قيمة تسويقية مرشحة للانفجار، ونظامه الكروي يتناسب مع أسلوب موناكو الذي يعتمد على الأجنحة الهجومية السريعة.
نادي نانت: يسعى لتعزيز صفوفه بلاعب يمتلك “الحلول الفردية”، حيث عانى الفريق من عقم هجومي في بعض فترات الموسم، ومعما هو اللاعب القادر على صناعة الفارق بمهارة فردية واحدة.