أخبار الكرة السعوديةالدوري السعوديتقارير ومقالات خاصةالأهلي

ما هو نظام تأهل أندية دوري يلو إلى دوري روشن في موسم 2026/2027؟

تستمر الإثارة في ملاعب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، حيث لا تزال الحسابات مفتوحة والاحتمالات قائمة حتى الأمتار الأخيرة من المسابقة، ومع اقترابنا من مراحل الحسم، تتوجه أنظار الجماهير السعودية والعربية نحو صراع الصعود الذي لا يقبل القسمة على اثنين، حيث تبحث الأندية العريقة والمكافحة عن مقعد في “دوري روشن” للمحترفين، الوجهة التي باتت مطمعاً لأبرز نجوم العالم ومركز استقطاب إعلامي دولي غير مسبوق.

تعتمد آلية الصعود هذا الموسم على نظام يمزج بين الاستحقاق المباشر للمثابرة طوال الموسم، ومنح الفرصة لأندية الوسط عبر مرحلة “البلاي أوف” الحاسمة.

هذا النظام يضمن استمرار التنافسية بين عدد كبير من الأندية حتى الجولة الأخيرة، مما يرفع من وتيرة الحماس ويجعل كل نقطة بمثابة ذهب خالص في رصيد الفرق الطامحة.

تفاصيل الصراع على بطاقات العبور نحو الأضواء

وفقاً للوائح المعتمدة، يتأهل الفريقان الحاصلان على المركزين الأول والثاني في جدول الترتيب النهائي لدوري يلو مباشرة إلى دوري روشن السعودي للمحترفين. هذا المسار المباشر يتطلب نفساً طويلاً واستقراراً في النتائج، حيث لا مجال للتعثر المستمر إذا أراد الفريق تجنب حسابات الملحق المعقدة.

أما الإثارة الكبرى فتكمن في تحديد المقعد الثالث، حيث لا ينتهي الحلم بنهاية مباريات الدوري لمن أخفق في بلوغ المركزين الأولين. الأندية التي تنهي المسابقة في المراكز من الثالث إلى السادس تدخل في صراع “البلاي أوف” أو دورة التصفية لتحديد هوية الصاعد الثالث، وهي المرحلة التي تحبس الأنفاس وتلعب فيها التفاصيل الصغيرة دوراً حاسماً.

في نظام البلاي أوف، يلتقي الفريق صاحب المركز الثالث مع الفريق صاحب المركز السادس، بينما يتواجه صاحبا المركزين الرابع والخامس. تقام هذه المباريات بنظام الإقصاء المباشر من مواجهة واحدة فقط، مما يرفع منسوب الضغط على اللاعبين والأجهزة الفنية، حيث أن الخطأ في هذه المرحلة يعني ضياع مجهود موسم كامل.

بعد ذلك، يتأهل الفائزان من هاتين المباراتين إلى المباراة النهائية للبلاي أوف، وهي “موقعة الحسم” التي تقام أيضاً من مباراة واحدة. الفائز في هذا النهائي الكبير يحجز تذكرته رسمياً ليصبح الفريق الثالث الذي يرافق بطل الدوري ووصيفه إلى عالم الكبار في دوري روشن السعودي للموسم المقبل.

وبالنظر إلى وضع المنافسة الحالي، يظهر جدول الترتيب صراعاً شرساً، حيث يغرد أبها وحيداً في الصدارة برصيد 54 نقطة، بينما تشتعل المنافسة خلفه بين الدرعية والعلا والعروبة لحجز المقاعد المباشرة أو تأمين مكان في منطقة البلاي أوف. إليكم ترتيب الدوري حتى الجولة العشرين:

الترتيبالفريقلعبفارق الأهدافالنقاط
1أبها213054
2الدرعية212746
3العلا212643
4العروبة211243
5الجبلين211739
6البكيرية21-233
7الفيصلي201132
8الرائد21529

نلاحظ من الجدول أن الفارق بين المركز الثالث والسادس ليس كبيراً، مما يعني أن الجولات القادمة قد تشهد تبادلاً في المراكز. كما أن وجود أندية مثل الفيصلي (بمباراة أقل) يهدد استقرار أندية المربع الذهبي، مما يجعل كل مواجهة قادمة بمثابة “نهائي كؤوس” لهذه الفرق.

وعلى مستوى فرق الوسط والقاع، يحاول نادي جدة والطائي والزلفي والأنوار تحسين مراكزهم للابتعاد عن مناطق الخطر والاقتراب أكثر من مناطق المنافسة، رغم صعوبة المهمة في ظل تفوق أندية المقدمة رقمياً وفنياً خلال الأسابيع الأخيرة.

إن نظام “البلاي أوف” أثبت نجاحه في زيادة المتابعة الجماهيرية لدوري يلو، حيث تظل آمال الجماهير معلقة حتى اللحظة الأخيرة. هذا النظام يعطي عدالة إضافية للفريق الذي قد يتعثر في بدايات الموسم ولكنه يستعيد توازنه في النهاية، ليجد نفسه منافساً حقيقياً على الصعود من خلال مباريات الملحق.

الحلم الكبير.. لماذا يقاتل الجميع من أجل “روشن”؟

تكمن أهمية الصعود إلى دوري روشن السعودي في كونه لم يعد مجرد انتقال لدرجة أعلى، بل هو دخول إلى عالم الاحتراف العالمي الحقيقي.

اللعب في دوري يضم نخبة من أساطير الكرة العالمية، والحصول على عوائد نقل تلفزيوني ضخمة، بالإضافة إلى التطور الفني والإداري الذي تفرضه معايير رابطة المحترفين، يجعل من الصعود “مشروعاً وطنياً” لكل نادٍ يسعى لتمثيل منطقته في أقوى دوري بآسيا والمنطقة العربية.

شريف كمال

صحفي رياضي منذ عام 2015، وعضو نقابة الصحفيين المصريين ورابطة النقاد الرياضيين. متخصص في تغطية كرة القدم المحلية والعربية، وصناعة المحتوى الرياضي بمختلف أشكاله. أهتم بالتقارير الرقمية والتحليلية المدعومة بالبيانات، وإجراء الحوارات الصحفية والمصورة. أسعى دائمًا لتقديم تغطية احترافية تُوازن بين سرعة الخبر وعمق التحليل. المزيد »