أخبار الكرة الإنجليزيةالدوري الإنجليزيأخبار365TOP

بعد 9 سنوات من الصمود.. جوارديولا يهدم جدار ليفربول التاريخي في “الدقيقة الملعونة”

لطالما كان ملعب “أنفيلد” أكثر من مجرد مساحة خضراء محاطة بالمدرجات؛ إنه الحصن الذي تُهزم فيه المنطق، والملعب الذي تبدو فيه العودة بالنتيجة أمام ليفربول ضربًا من المستحيل، خاصة إذا نجح “الريدز” في قص شريط الأهداف أولًا.

لكن في ليلة استثنائية من ليالي البريميرليج، قرر مانشستر سيتي أن يكسر هيبة المكان ويعيد كتابة التاريخ، محطمًا واحدًا من أكثر الأرقام القياسية صمودًا في العصر الحديث، ومنهيًا أسطورة “الأمان” التي عاشتها جماهير ليفربول لقرابة تسع سنوات.

نهاية أسطورة الـ 109 مباراة.. السيتي يحطم “عقد الثبات” التاريخي

في عالم كرة القدم، نادرًا ما صمد الأرقام أمام اختبار الزمن والتقلبات، لكن ما حققه ليفربول في “أنفيلد” منذ أبريل 2017 كان يقترب من كونه قانونًا طبيعيًا غير قابل للخرق.

فمنذ تلك الخسارة البعيدة أمام كريستال بالاس (1-2)، دخل ليفربول في نفق من “الصلابة المطلقة”؛ فكلما افتتح الفريق التسجيل على أرضه في الدوري الإنجليزي، كان الفوز أو التعادل قدرًا محتومًا، بينما الخسارة كانت ضربًا من الخيال.

ليفربول ضد بورنموث: أين تشاهد مباريات الدوري الإنجليزي 2026؟
ليفربول (المصدر:Gettyimages)

عبر 109 مباراة متتالية على أرضه في البريميرليج سجل فيها ليفربول أولًا، صمد الحصن الأحمر بـ 98 فوزًا و11 تعادلًا ودون أي خسارة، قرابة التسع سنوات، لم ينجح أي زائر مهما بلغت قوته في قلب الطاولة على “الريدز” بمجرد أن تهتز الشباك تحت أقدام لاعبيهم.

كانت هذه السلسلة هي “صمام الأمان” النفسي للاعبين والجماهير، حتى جاءت كتيبة بيب جوارديولا بالأمس لتعصف بهذا الإرث الرقمي الضخم.

بفوزه بعد التأخر، لم يكتفِ السيتي بالنقاط الثلاث، بل أعلن رسميًا نهاية “حقبة الحصانة” في أنفيلد، مكسرًا سلسلة استثنائية بدأت منذ أيام يورجن كلوب الأولى واستمرت حتى عهد آرني سلوت، ليثبت السيتي أنه “قاهر السلاسل” والوحيد القادر على فعل ما لم يفعله أحد في البريميرليج منذ عام 2017.

الفترة الزمنيةعدد المبارياتفوزتعادلخسارة
من أبريل 2017 حتى فبراير 2026109 مباراة98110
سلسلة ليفربول التاريخية على ملعب أنفيلد عند افتتاح التسجيل

ليفربول والدقيقة الملعونة.. نزيف النقاط القاتل

على الجانب الآخر، عاش ليفربول كابوسًا تكرر للمرة الرابعة هذا الموسم؛ فالدقائق “ما بعد التسعين” أصبحت عدوًا لدودًا للهولندي آرني سلوت ورجاله، خسر الفريق 12 نقطة كاملة هذا الموسم بسبب أهداف استقبلها في الوقت بدل الضائع أمام كريستال بالاس، بورنموث، تشيلسي، والآن أمام مانشستر سيتي.

بيرناردو سيلفا - ناثان آكي - فيرجيل فان دايك (المصدر:Gettyimages)
بيرناردو سيلفا – ناثان آكي – فيرجيل فان دايك (المصدر:Gettyimages)

هذا الانهيار في الأمتار الأخيرة، وفشل الحفاظ على التقدم لأول مرة منذ 2017، يضع علامات استفهام كبيرة حول الصلابة الذهنية للفريق، ليفربول لم يخسر المباراة فحسب، بل شاهد “هيبة” ملعبه التاريخية وهي تتبخر، ليتحول “أنفيلد” من حصن منيع إلى جسر عبر من فوقه السيتي لمواصلة مطاردة الصدارة، تاركاً خلفه حطام سلسلة تاريخية استمرت قرابة التسع سنوات.

محمود الشوادفي

صحفي مصري، أكتب في 365Scores عن كرة القدم كما تُرى من داخل التفاصيل، بدأت رحلتي الصحفية عام 2019، وأؤمن أن وراء كل رقم حكاية، ووراء كل مباراة فكرة تستحق أن تُروى بأسلوب مختلف.