أخبار الكرة المصريةالأهليالأهلي المصريأخبار

الأهلي والإسماعيلي .. 16 سنة حوّلت الكلاسيكو إلى نزهة حمراء

بينما يترقب عشاق الكرة المصرية صافرة البداية لمباراة الأهلي والإسماعيلي غداً، لا يبحث المتابعون هذه المرة عن “من سيفوز؟” بقدر بحثهم عن سؤال أكثر عمقاً: “متى تعود المتعة لمباراة كانت يوماً ما قمة الكرة المصرية؟”

لم يعد وصف “العقدة” كافياً لتوصيف حالة الدراويش أمام المارد الأحمر. فمنذ نوفمبر 2010، لم يتمكن برازيل الكرة المصرية من تحقيق أي انتصار على الأهلي.

16 عاماً تقريباً، وتزداد الفجوة الزمنية كل عام، ويتدهور حال الدراويش ما بين صراع البقاء، وحتى أثناء المنافسة كان كلاسيكو الكرة المصرية الثاني ينتهي لصالح الأحمر.

آخر فوز للإسماعيلي ضد الأهلي

في سبتمبر 2010، خسر الأهلي مباراته الأخيرة في دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا برباعية مقابل هدفين ضد الإسماعيلي، لكنها كانت تحصيل حاصل.

لتأتي مباراة الدوري موسم 2010-2011 في الإسماعيلية، ويسقط الأحمر أمام الدراويش بثلاثية شادي محمد وعبد الله الشحات وجودوين، كل هذا في شوط واحد فقط، بينما سجل أحمد فتحي هدف الأحمر في الدقيقة 71.

تلك المباراة أدت إلى إقالة المدرب حسام البدري، عندما طالبه جمهور الأحمر بالمغادرة، وأشار لهم بالرحيل أثناء خروجه من استاد الإسماعيلية.

حسام البدري - المصدر (getty Images)
حسام البدري – المصدر (getty Images)

اكتساح أحمر يحول الكلاسيكو إلى نزهة

كانت آخر مواجهة بين الفريقين في استاد الإسماعيلية خلال الموسم الذي خسر فيه الأهلي من الدراويش، قبل أن يكتسح الأحمر نظيره الساحلي.

خلال هذه السنوات، حصد الأهلي عشرات الألقاب القارية والمحلية، بينما كان أقصى طموح الإسماعيلي في مواسم عديدة هو “منطقة الأمان” في جدول الترتيب.

لم يكن الأمر فقط مرتبطاً بنتيجة المباريات، بل في تآكل الهوية. الإسماعيلي الذي كان يصدّر النجوم للمنتخبات الوطنية، أصبح يعاني من رحيل ركائزه الأساسية سنوياً بسبب الأزمات المادية والإدارية، بل ولم يعد لديه المواهب التي تلفت الأنظار.

تعاقب على تدريب الإسماعيلي عشرات المدربين في عقد واحد، مما أفقد الفريق “الشخصية” التي كانت تجعل الأهلي يخشى مواجهته في الإسماعيلية أو القاهرة.

اللعب خارج الإسماعيلية

بعد أحداث الشغب التي حدثت في 2009 ثم 2011، وما حدث في بورسعيد 2012، تم اتخاذ قرار بأن الأهلي لن يلعب في الإسماعيلية أو بورسعيد لأجل غير مسمى.

حتى الآن لم يذهب الأهلي إلى الإسماعيلية، رغم أن الأحمر انتصر هناك كثيراً وبنتائج كبيرة بالسداسيات والرباعيات، لكن بالتأكيد المواجهة في ملعب مثل استاد الإسماعيلية تجعل المهمة أصعب قليلاً بوجود جماهير الدراويش.

على الورق، وبحسب لغة التحليلات، تبدو الكفة مائلة تماماً للأهلي، ولم تعد تلك المباراة تحتاج إلى المجهود الذهني والتحضير كما كانت من قبل.

مع مرور الوقت أصبحت تلك المواجهة مجرد “نزهة” بوجود لاعبين في الإسماعيلي، أغلبهم لم يتمكن من رؤية ناديهم يفوز على الأحمر من قبل.

الإسماعيلي حالياً يمتلك لاعبين في عمر 17 و18 و19 عاماً، وعندما فاز فريقهم على الأهلي آخر مرة كانوا في عمر عام وثلاثة أعوام.

يعاني الإسماعيلي من إيقاف القيد والأزمات المالية والإدارية وحتى الفنية، لكنه يتمسك بالأمل، ويسعى لكسر عقدة استمرت طويلاً أمام الأهلي، وفجوة تتسع كل موسم عندما تعود جماهير الدراويش من برج العرب تعاني من شدة اليأس وخيبة الأمل.

نتائج الأهلي والإسماعيلي منذ آخر فوز للدراويش

حقق الأهلي 16 انتصاراً على الإسماعيلي خلال المواسم الماضية، وفرض الدراويش التعادل على الأحمر في 8 مباريات، من بينها مواجهة كانت في كأس الرابطة بنسختها الأولى.

4 مرات كانت مباراة الفريقين في الجولة الأولى خلال الـ16 عاماً الماضية، ومواجهة الغد ستكون الثانية التي تجمع بينهما في الجولة الرابعة عشرة.

من اللاعبين الحاليين لفريق الأهلي، يتصدر إمام عاشور قائمة الهدافين بجانب محمد شريف، لكن الأول مستبعد من اللقاء لتنفيذ العقوبة المفروضة عليه من قبل إدارة الكرة بالنادي، والتي من المفترض أن تنتهي الجمعة.

بينما الهداف التاريخي لمواجهة الفريقين هو محمد بركات، الذي سجل 12 هدفاً بقميص المارد الأحمر والدراويش.

نادر شبانة

صحفي مصري منذ عام 2012، عملت بالعديد من القنوات التلفزيونية، أقوم بتقديم محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أهتم بكرة القدم العالمية والإيطالية بشكل أكبر، أجيد كتابة القصص في كرة القدم والتحليلات للمباريات، وترجمة الأخبار ومتابعة الأحداث لحظة بلحظة