بابتسامته المعتادة.. نجولو كانتي يتعلم احتفالية فنربخشة مع الجماهير
في عالم كرة القدم، هناك لاعبون تسبقهم سمعتهم الطيبة قبل مهاراتهم الفنية، ونجولو كانتي هو العنوان الأبرز لهذا النوع من اللاعبين.
لم يتغير النجم الفرنسي كثيرًا منذ بزوغ نجمه في ملاعب إنجلترا؛ ذات التواضع وذات الخجل المحبب، لكنه اليوم يضيف فصلًا جديدًا من فصول ارتباطه الوجداني بالجماهير، وهذه المرة من قلب مدينة إسطنبول تحت لواء نادي فنربخشة.
منذ اللحظة الأولى، بدا واضحًا أن الجماهير لم تتعامل معه كصفقة عادية، بل كنجم جاء بتاريخه قبل قدميه، بطل كأس العالم ودوري أبطال أوروبا دخل الملعب وسط هتافات مدوية، وكأن المدرجات كانت تحتفل بوجوده أكثر مما كانت تنتظر أداءه.

سفير النوايا الحسنة.. كيف ذوّب نجولو كانتي فوارق اللغة باحتفالية فنربخشة الشهيرة؟
لكن المفارقة أن الأضواء في تلك الليلة لم تتعلق بما قدمه داخل الملعب، بل بما حدث بعدها، بعد صافرة النهاية، اتجه لاعبو فنربخشة نحو المدرجات لتحية الجماهير، وهي لحظة معتادة في الملاعب التركية، لكنها في فنربخشة تحمل طقوسًا خاصة.
في تلك اللحظة تحديدًا، ظهر كانتي مترددًا، كأنه لا يعرف “اللغة” التي تتحدث بها مدرجات فريقه الجديد، ولا الإيقاع الذي ينتظرونه منه… وهنا تدخل زملاؤه.
Galibiyet kutlaması 😄 pic.twitter.com/LkKoGIE2mt
— Fenerbahçe SK (@Fenerbahce) February 9, 2026
في مشهد إنساني سريع لكنه بالغ الدلالة، ظهر لاعبو فنربخشة وهم يرشدون كانتي إلى طريقة التحية المعتادة، متى يرفع يديه، كيف يرد على الهتافات، وأي طاقة يجب أن يرسلها للجماهير التي لا تكتفي بالتصفيق، بل تطلب حضورًا كاملًا.
كانتي، بخجله المعروف، لم يحاول التظاهر أو “التمثيل”، اتبع زملاءه بابتسامة صغيرة، وملامح وجهه تقول كل شيء: لاعب اعتاد أن يكون بطلًا في أكبر ملاعب أوروبا، لكنه لا يزال يتصرف كأنه ضيف محترم يتعلم عادات البيت الجديد.
والمشهد، رغم بساطته، كان كاشفًا نفسيًا بشكل جميل، نجم بحجم كانتي، بكل ما حققه، لا يزال يحمل تواضعًا يجعله يتردد قبل أن يخطو خطوة أمام الجمهور، ويملك من النقاء ما يجعله يتعلم دون حرج.