يعيش الدولي المغربي أمين عدلي حالة من التوهج الكروي غير المسبوق في الملاعب الإنجليزية، وذلك في توقيت مثالي يسبق انطلاق منافسات كأس العالم 2026 بأشهر قليلة.
وتحول الجناح المغربي الطائر في الأسابيع الأربعة الأخيرة من مجرد لاعب موهوب إلى عنصر حسم لا غنى عنه، فارضا نفسه كأحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز حاليا، وموجها في الوقت ذاته رسالة اطمئنان وثقة لوليد الركراكي حول جاهزيته القصوى.
ولم تكن صحوة عدلي وليدة الصدفة، بل جاءت عبر سلسلة من العروض القوية أمام أعتى الخصوم، حيث كان الكابوس الحقيقي لمنافسيه في الجولات الأربع الأخيرة.
أمين عدلي يقدم أوراق اعتماده قبل مونديال 2026
فقد استهل تألقه بتقمص دور البطولة أمام العملاق ليفربول، مسجلا هدف الفوز القاتل الذي أهدى فريقه ثلاث نقاط ذهبية في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وواصل الأسد المغربي سخاءه الكروي في مواجهة وولفرهامتون، حين نجح في فك شفرة الدفاع بتمريرة حاسمة وضعت زميله أمام المرمى، مؤكدا أنه صانع ألعاب من الطراز الرفيع يجمع بين التسجيل والصناعة ببراعة.
وبلغ توهج النجم المغربي ذروته في مواجهة أستون فيلا العنيد، إذ قدم مباراة للتاريخ تلاعب فيها بالمدافعين وصال وجال في الملعب، ليحصل على تنقيط عال بلغ 8.1 كأفضل لاعب في المباراة باختيار منصات الإحصاء العالمية.
ولم يكتف عدلي بهذا القدر، بل عاد ليضرب مجددا في الجولة الأخيرة أمام إيفرتون، مطلقا رصاصة الرحمة بتسجيله هدف الانتصار مرة أخرى، ليثبت للجميع أنه رجل الأوقات الصعبة واللاعب الذي يمكن الاعتماد عليه لقلب الموازين.
ويأتي هذا الانفجار الكروي اللافت نتاج عمل شاق وتركيز ذهني عال من اللاعب الذي يضع نصب عينيه هدفا واحدا يتمثل في حجز مقعد أساسي وحاسم في تشكيلة أسود الأطلس بمونديال 2026.

سيمينيو يفتح أبواب التألق أمام عدلي
وشكل انتقال النجم الغاني أنطوان سيمينيو صوب مانشستر سيتي نقطة تحول مفصلية في مسيرة عدلي مع النادي الإنجليزي هذا الموسم، إذ وجد المدرب إيراولا في الأسد المغربي البديل الأمثل لتعويض الفراغ الهجومي الكبير الذي خلفه رحيل سيمينيو، ونتيجة لذلك، بات عدلي أكثر انخراطا في المنظومة التكتيكية للفريق، حيث منحه الجهاز الفني أدوارا أكبر وحرية حركة أوسع في الثلث الهجومي،
ويدرك أمين عدلي أن المنافسة في الخط الأمامي للمنتخب المغربي مشتعلة بوجود أسماء عالمية، لكنه بأدائه الحالي يبعث برسالة واضحة للمدرب وليد الركراكي مفادها أنه جاهز ليكون الورقة الرابحة التي يمكن الرهان عليها في الملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية، لقيادة هجوم المغرب نحو مجد عالمي جديد.
خطر قادم من البرازيل.. ريان فيتور يشعل المنافسة
ورغم هذا التوهج، يجد أمين عدلي نفسه أمام تحد جديد ومنافسة شرسة فرضها التعاقد مع الموهبة البرازيلية الصاعدة ريان فيتور، القادم من نادي فاسكو دي جاما، الذي ينتظر راقص السامبا طويلا لرفع شعار التحدي، إذ تمكن في وقت وجيز من تقديم أوراق اعتماده بتسجيله هدفين وصناعته لآخر في الدوري الإنجليزي، مما يضع عدلي تحت ضغط إيجابي لاستخراج أفضل نسخة منه للحفاظ على رسميته.
ولا شك أن وجود منافس بجودة فيتور سيخدم مصلحة عدلي بالدرجة الأولى، حيث سيجبره هذا الصراع الداخلي على الرفع من نسق التنافسية والقتالية في التمارين والمباريات، وهو السيناريو الأمثل الذي يتمناه وليد الركراكي للاعبيه قبل المونديال.
ماذا قدم أمين عدلي مع بورنموث هذا الموسم؟
وبصم أمين عدلي على موسم يعد بالكثر رغم بدايته الهادئة. فقد خاض اللاعب المغربي حتى الآن 24 مباراة في مختلف المسابقات، شارك في 11 منها فقط بصفة أساسية، وهو ما يعكس فعاليته الكبيرة مقارنة بعدد الدقائق الممنوحة له.
ونجح عدلي في زيارة الشباك في 3 مناسبات حاسمة، بالإضافة إلى صناعته لهدفين آخرين، مؤكدا أنه ورقة رابحة تملك النجاعة اللازمة لقلب الموازين في أي لحظة.