يسارع وليد الركراكي، مدرب منتخب المغرب، الزمن لامتصاص حالة الغضب والقلق التي ما زالت تسيطر على الشارع الرياضي المغربي منذ الإخفاق في التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا “كان 2025”.
وفي خطوة وصفت بأنها “ضربة معلم” لاستعادة الثقة المفقودة، كشفت جريدة “المنتخب” المغربية أن الركراكي وضع ملف الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي، نجم نادي ليل الفرنسي، على رأس أولوياته القصوى خلال تحركاته الأخيرة في القارة الأوروبية.
وتأتي رغبة المغرب الجامحة في استقطاب بوعدي كجزء من استراتيجية “ترميم” شاملة لخط وسط ميدان أسود الأطلس، الذي ظهرت هشاشته بوضوح عند غياب الركيزة سفيان أمرابط بداعي الإصابة.
الركراكي، الذي فضل الصمت وعدم عقد ندوات صحفية لتبرير إخفاق “الكان”، اختار الرد عمليًا من خلال السعي لضم واحد من أكثر المواهب الواعدة في الدوري الفرنسي، ليكون حجر الزاوية في مشروع المنتخب القادم نحو نهائيات كأس العالم 2026.
مارس موعد الحسم.. هل يرتدي بوعدي قميص الأسود رسميًا؟
وتشير التقارير الواردة من الكواليس إلى أن تحركات الركراكي الأخيرة في فرنسا ركزت بشكل أساسي على إقناع أيوب بوعدي وعائلته بتمثيل المنتخب المغربي بصفة نهائية.

ويهدف الناخب الوطني إلى إدراج اسم اللاعب ضمن قائمة “الأسود” لمعسكر شهر مارس المقبل، لقطع الطريق أمام أي محاولات من الاتحاد الفرنسي لضم اللاعب، خاصة بعد تألقه اللافت في مسابقة دوري أبطال أوروبا بقميص “ليل”.
وتراهن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على “مشروع المونديال” لإغراء بوعدي، حيث يتم تسويق فكرة المشاركة في كأس العالم 2026 كلاعب أساسي كأحد أهم الحوافز للظفر بموافقته الرسمية.
ويرى الجهاز الفني للمنتخب المغربي في بوعدي “طوق نجاة” تقني وتكتيكي؛ فقدرة اللاعب الشاب على الربط بين الخطوط وذكاؤه في استرجاع الكرات، يجعله البروفايل المثالي الذي يفتقده المنتخب حاليًا.