يستعد المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” لعقد اجتماع مصيري لمناقشة حزمة من القرارات التي سترسم ملامح مستقبل الكرة في القارة السمراء خلال السنوات المقبلة.
وتتصدر أجندة هذا الاجتماع قضايا شائكة تتعلق بتنظيم البطولات الكبرى والمواعيد المزدحمة، وسط ترقب كبير من الاتحادات المحلية للقرارات النهائية.
وكشفت صحيفة “ذا جارديان” البريطانية، أن الاجتماع المنتظر سينعقد يوم الجمعة المقبل في العاصمة التنزانية دار السلام.
وفجرت الصحيفة مفاجأة من العيار الثقيل بتأكيدها أن هناك اتجاهاً قوياً داخل أروقة الكاف لإلغاء إحدى النسختين المقبلتين من بطولة كأس الأمم الإفريقية، سواء نسخة 2027 أو 2028.

شكوك حول جاهزية ثلاثي الشرق تهدد الجدول الزمني
ويأتي هذا التوجه في ظل الضغوطات المتعلقة بالجدول الزمني وجاهزية الدول المستضيفة، حيث يسعى الاتحاد القاري لإيجاد حل جذري يضمن استمرار البطولة بشكل منتظم دون الإخلال بالمعايير التنظيمية.
وتدرس اللجنة التنفيذية كافة السيناريوهات المطروحة قبل اتخاذ القرار النهائي الذي سيغير خريطة البطولات القارية في العقد الحالي.
أوضحت التقارير الإنجليزية أن السبب الرئيسي خلف هذا الاتجاه هو وجود شكوك حقيقية لدى مسؤولي الكاف حول جاهزية البنية التحتية والملاعب في كينيا وتنزانيا وأوغندا لاستضافة الحدث القاري في موعده المحدد بشهر يناير 2027.
ويناقش المسؤولون مقترحاً بتأجيل هذه النسخة لتقام في عام 2028، وهو ما يعني عملياً دمج النسختين أو إلغاء النسخة التي كان مقرراً إقامتها بشكل منفصل في ذلك العام.
وفي سياق متصل، سيناقش المكتب التنفيذي الموقف المعقد لبطولة 2028، التي تقدمت لاستضافتها ملفات قوية، أبرزها ملف إثيوبيا في مواجهة ملف مشترك بين جنوب إفريقيا وبوتسوانا.
ويحاول الاتحاد الإفريقي الموازنة بين منح الفرصة لدول شرق القارة لتنظيم الحدث لأول مرة، وبين ضمان نجاح البطولة تسويقياً وجماهيرياً في ظل التحديات اللوجستية الراهنة.
هل ينسحب المغرب من استضافة أمم إفريقيا للسيدات الشهر المقبل؟
وعلاوة على أزمة بطولات الرجال، يبحث الاجتماع أزمة طارئة أخرى تتعلق ببطولة كأس الأمم الإفريقية للسيدات المقررة إقامتها الشهر المقبل. وتشير الأنباء الواردة إلى وجود اتجاه لدى دولة المغرب للانسحاب من استضافة البطولة، مما يضع الكاف في مأزق حقيقي قبل أسابيع قليلة من الانطلاق، ليصبح حسم مصير هذه البطولة ومكان إقامتها على رأس الأولويات العاجلة لجدول أعمال المكتب التنفيذي في تنزانيا.