ديكو لم يكن مخطئًا.. لويس دياز ينفجر مع بايرن ميونخ ويحرج برشلونة
أثبتت الأيام صدق رؤية البرتغالي ديكو، المدير الرياضي لنادي برشلونة، الذي وضع الكولومبي لويس دياز على رأس أولوياته لتدعيم خط هجوم الفريق الكتالوني خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
وكان النجم الكولومبي قد أشعل الميركاتو بتصريحات ألمح فيها لرغبته في خوض تجربة جديدة بعيداً عن ليفربول، ليصبح حديث الصحافة العالمية والهدف الأبرز لكبار أندية أوروبا، وعلى رأسهم برشلونة والعملاق البافاري.
واصطدمت رغبة البلوجرانا في ضم اللاعب بجدار صلب من إدارة ليفربول، التي أدارت المفاوضات بذكاء شديد للحصول على أعلى عائد مادي، مما جعل المهمة شبه مستحيلة على النادي الكتالوني بسبب وضعه الاقتصادي.

أرقام مرعبة وإشادة خاصة من رئيس بايرن ميونخ
وأمام المطالب المالية المرتفعة للريدز وراتب اللاعب الضخم الذي يصل إلى 14 مليون يورو، اضطر برشلونة للانسحاب تدريجياً من الصفقة، تاركاً المجال مفتوحاً أمام بايرن ميونخ الذي حسم الأمور لصالحه في النهاية بصفقة بلغت قيمتها حوالي 70 مليون يورو.
ولم ينتظر دياز طويلاً ليثبت أن استثمار بايرن ميونخ فيه كان في محله، حيث انفجر اللاعب بقميص فريقه الجديد مقدماً مستويات مذهلة جعلته الصفقة الأنجح في الموسم متفوقاً على كافة التوقعات.
وتحول الجناح الكولومبي إلى كابوس للمدافعين في الدوري الألماني بفضل سرعته ومهارته العالية في المراوغة، ليؤكد للجميع أن ديكو كان محقاً تماماً عندما اختاره كخيار أول لبرشلونة قبل أن تتدخل الأموال لتغيير الوجهة.
نال لويس دياز إشادة واسعة من جان كريستيان دريسن، الرئيس التنفيذي لبايرن ميونخ، عقب تألقه اللافت أمام هوفنهايم، حيث وصفه بأنه “إعصار حقيقي”. وقال دريسن مادحاً نجمه الجديد: الطريقة التي يسجل بها الأهداف، وقبل كل شيء ما يقدمه للفريق في مواقف أخرى، هو إعصار حقيقي، والسرعة التي ينقل بها الكرة من قدم لأخرى مثيرة للإعجاب ببساطة وتعد مساهمة هائلة في كرة القدم الهجومية لدينا.
وترجم دياز هذا التألق إلى لغة الأرقام، حيث سجل 18 هدفاً وصنع 12 آخرين خلال مبارياته الـ 30 الأولى مع الفريق، وهي حصيلة تعكس تأثيره الفوري والهائل، وتضعه في صدارة أفضل صفقات الموسم في أوروبا بلا منازع.
ماذا قدم بديل دياز مع برشلونة وهل نجحت خطة ديكو البديلة؟
ورغم الحسرة على ضياع صفقة دياز، لم يقف برشلونة مكتوف الأيدي، حيث اتجه الخيار البديل ديكو نحو التعاقد مع الإنجليزي ماركوس راشفورد لتعويض الفشل في ضم الكولومبي بسبب القيود المالية.
ولم يخيب راشفورد الآمال أيضاً، حيث نجح في تسجيل 10 أهداف وتقديم 13 تمريرة حاسمة في 34 مباراة، ليثبت أن خيارات ديكو كانت صائبة في كلا الحالتين، مما يعزز ثقة المدرب هانزي فليك في رؤية مديره الرياضي للمستقبل، رغم أن دياز كان الحلم الأول الذي لم يتحقق.