جناح ريال مدريد الطائر يعزز صفوف منتخب المغرب تحت 17 عامًا
وجه الطاقم التقني للمنتخب المغربي المغربي لأقل من 17 سنة الدعوة رسميا لجناح نادي ريال مدريد الإسباني الواعد، عمر الشاوي، للالتحاق بالمعسكر الإعدادي المغلق المقام حاليا في مدينة ملقا الإسبانية.
ويأتي استدعاء الشاوي لاعب ريال مدريد، ضمن تحضيرات “أشبال الأطلس” المكثفة لخوض غمار تصفيات كأس أمم إفريقيا (منطقة شمال إفريقيا)، والتي من المقرر أن تحتضنها مدينة بنغازي الليبية أواخر شهر مارس المقبل.
ويعول الطاقم التقني على مهارات الموهبة المدريدية لتقديم الإضافة المرجوة في الخط الأمامي وضمان بطاقة العبور للكان، ومواصلة الاستثمار في المواهب المغربية الواعدة.
ريال مدريد يرسل موهبته لمعسكر المغرب
ويعكس استدعاء الشاوي النهج الثابت الذي تتبعه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في السنوات الأخيرة، والذي يرتكز على رصد ومتابعة دقيقة للمواهب ذات الأصول المغربية المتألقة في كبرى الأكاديميات الأوروبية والعالمية.
وتحول المغرب إلى نقطة جذب قوية لأبناء المهجر، بفضل مشروع رياضي طموح وهيكلة إدارية محترفة نجحت في إقناع أسماء بارزة باختيار قميص “الأسود” على حساب منتخبات بلدان المولد والنشأة، بدءا من إسبانيا وبلجيكا وهولندا وصولا إلى فرنسا وألمانيا.
ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على المنتخب الأول فحسب، بل أصبحت فلسفة عمل تبدأ من القاعدة، حيث تعمل الإدارة التقنية المغربية على تطعيم الفئات السنية (أقل من 15، 17، و20 سنة) بأفضل المحترفين الشباب، لضمان تدرجهم الطبيعي وصولا للمنتخب الأول.
ويضمن هذا النهج انسجاما مبكرا للاعبين مع أجواء المنتخب، ويخلق خزانا لا ينضب من المواهب القادرة على حمل المشعل مستقبلا، وهو ما ظهر جليا في الإنجازات الأخيرة للمنتخبات المغربية بمختلف فئاتها.

من هو عمر الشاوي؟
يعتبر عمر الشاوي واحدا من الأسماء التي بدأت تخطف الأنظار في الفئات الصغرى بإسبانيا. وُلد اللاعب في 3 أكتوبر 2009 لأبوين مغربيين، مما منحه الحق القانوني في الاختيار بين تمثيل إسبانيا أو المغرب، قبل أن يحسم قراره بارتداء قميص “الأشبال”.
يشغل الشاوي مركز الجناح الهجومي، ويتميز بسرعة فائقة ومهارات فردية عالية في المراوغة والاختراق. بدأت موهبته في التوهج مع نادي مورسيا، مما لفت أنظار كشافة النادي الملكي، لينتقل رسميا إلى أكاديمية ريال مدريد “لا فابريكا” في يونيو 2025.
ومنذ ذلك الحين، يُصنف الشاوي كأحد “الجواهر” الصاعدة في القلعة البيضاء، وسبق له تلقي دعوات لتمثيل المغرب في فئة أقل من 16 سنة، ليتم تصعيده الآن لتحدي أقل من 17 سنة، في خطوة تؤكد الثقة الكبيرة التي يضعها المسؤولون المغاربة في إمكانياته.